الشيخ محمد اليعقوبي
98
خطاب المرحلة
بسم الله الرحمن الرحيم خطاب المرحلة ( 223 ) : تعرضوا لنفحات ربكم « 1 » ورد حديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : ( إن لربكم في أيام دهركم نفحات فتعرّضوا لها لعله أن يصيبكم نفحة منها فلا تشقُّوُنَّ بعدها أبداً ) وفي حديث مماثل ( اطلبوا الخير دهركم كله ، وتعرضوا لنفحات الله ، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده ) . والحديث يشير إلى نوع خاص من الألطاف الإلهية وليست الألطاف العامة الشاملة لكل الناس ، والدليل عليه وجهان : - 1 - التعبير بالنفحات ، والنفحة هي القطعة من الشيء أو هي الدفعة منه وليس كله ولا معظمه ، كما في قوله تعالى ( وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ) ( الأنبياء : 46 ) وهذا القول منهم إذا كان رجوعاً وتوبة في وقت قبولها فهو موقف حسن وإلا فإن الأغلب يكون موقفهم التمادي والاستكبار ، قال تعالى ( وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ) ( هود : 8 ) .
--> ( 1 ) تقرير لحديث سماحة الشيخ اليعقوبي في حشد من الإخوة والأخوات الذين تعوّدوا منذ سنتين أن ينطلقوا مشياً من الكوفة إلى كربلاء لإحياء ذكرى وفاة العقيلة زينب وزيارة النصف من رجب وتأسياً بالعقيلة التي قطعت هذه المسافة ، وكان اللقاء يوم 11 رجب 1430 المصادف 4 / 7 / 2009 .