الشيخ محمد اليعقوبي
96
خطاب المرحلة
فليس من حقه أن يتنازل عنها . في حين نرى شعوباً حية في المنطقة وفي العالم تمتاز بالشجاعة وقوة الإرادة تنتفض وتزلزل الأرض تحت أقدام الظالمين إذا أهينت وصودرت إراداتها أو اتخذت قرارات مجحفة في حقهم كرفع أسعار المواد الغذائية والأساسية كالمشتقات النفطية . فهلّا كانوا كتلك الشعوب الحية التي يفتخر بمواقفهم الأحرار في العالم . ولو أردنا أن نحلّل سبب حصول هذه الظاهرة السيئة فسنجد أسباباً عديدة كطول زمان القهر والإذلال التي مارسته الديكتاتورية واليأس من الإصلاح والتغيير وغيرها ، وعلى رأس الأسباب التدجين الذي مارسه بعض من يسمّون بعلماء الدين ويوجد من يسمع لهم في الشارع فأخذوا في شرعنة ظلم الظالمين وفسادهم وطغيانهم واستئثارهم بأموال الشعب والتدمير والخراب تحت عناوين مختلفة ودعوة الناس إلى الاستسلام والرضا بالقتل والتشريد والذل والحرمان . وبحسب فطرة الناس وإيمانهم بمرجعيتهم وأنها تقودهم إلى الهدى والصلاح فإنهم يسلّمون لمواقفها بلا نقاش ، تصوروا أنه حينما كان يحاسب « 1 » وزير التجارة بكل شفافية وموضوعية أمام البرلمان على الفساد والتلاعب بقوت الشعب وأمام أنظار الناس وبالوثائق وأعطي الفرصة الكاملة للدفاع عن نفسه وكان الرد البائس لزملاء الوزير المهزومين أمام تلك الحجج : إن هذا استجواب
--> ( 1 ) قامت كتلة الفضيلة في البرلمان باستجواب وزير التجارة وفضح الفساد الكبير الذي عم أرجاء الوزارة على حساب قوت الشعب ، وقد حوكم الوزير بعد ذلك واستقال من الوزارة ، وقد تم استجوابه في البرلمان يومي السبت والأحد 20 ، 21 ج 1429 1 المصادف 16 ، 17 / 5 / 2009 .