الشيخ محمد اليعقوبي

72

خطاب المرحلة

س 2 : يتردد على ألسنة الخطباء وفي بعض الكتب أن الزهراء سميت فاطمة لأنها فُطمت هي ومحبوها من النار ، فهل هذا معنى يمكن قبوله وأن مجرد حب فاطمة ( عليها السلام ) ينجي الشخص من دون عمل ؟ سماحة الشيخ : يمكن الجواب على عدة مستويات : - 1 - إن هذا المعنى قد ورد في روايات معتبرة وإذا كان الأمر كذلك فعلينا التسليم والقبول لما يصدر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وآله المعصومين ( عليهم السلام ) ولو كان سند الحديث غير معتبر لشككنا في صدوره ، ومن الطرق المعتبرة ما رواه محمد بن مسلم قال : ( سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : لفاطمة ( عليها السلام ) وقفة على باب جهنم ، فإذا كان يوم القيامة كتب بين عيني كل رجل : مؤمن أو كافر فيؤمر بمحب قد كثرت ذنوبه إلى النار فتقرأ فاطمة بين عينيه محباً فتقول : إلهي وسيدي سمّيتني فاطمة وفطمت بي من تولاني وذريتي من النار ووعدك الحق وأنت لا تخلف الميعاد ، فيقول الله عز وجل : صدقتِ يا فاطمة إني سميتك فاطمة وفطمت بك من أحبك وتولاك وأحب ذريتك وتولاهم من النار ووعدي الحق وأنا لا أخلف الميعاد ، وإنما أمرت بعبدي هذا إلى النار لتشفعي فيه فأشفّعك وليتبين لملائكتي وأنبيائي ورسلي وأهل الموقف موقفك مني ومكانتك عندي فمن قرأتِ بين عينيه مؤمناً فخذي بيده وأدخليه الجنة ) « 1 » . 2 - إن نقل هذا الحديث لم يقتصر على علماء الشيعة بل نقله علماء السنة أيضاً بطرق متعددة ، وقد ذكر منها صاحب كتاب ( فضائل الخمسة من الصحاح الستة : 3 / 151 ) عدة مصادر كتاريخ بغداد للخطيب البغدادي في ترجمة غانم

--> ( 1 ) علل الشرائع للشيخ الصدوق ( رضوان الله عليه ) : 1 / 142 : العلة التي من أجلها سميت فاطمة فاطمة ، ح 6 .