الشيخ محمد اليعقوبي

52

خطاب المرحلة

البداية يجد ضوءاً يدلّه على الخطوة التالية وهكذا تتوالى الخطوات وتثار في ذهنه ( لطائف الحيل ) والتدابير والبرامج والخطط العملية حتى يجد نفسه وقد أسس شيئاً لم يكن يتوقعه ، كالتاجر مثلًا يدخل السوق ويجالس التجار ويعرف أساليب العمل ومداخلات السوق والعناصر المؤثرة فيه والمساحات الناجحة والثغرات والمعوّقات وهكذا مع همّة وإخلاص وإذا به في النهاية يرى قد حقّق له وجوداً محترماً في السوق . وإذا أضفنا إلى ذلك أنك لست وحدك في الميدان بفضل الله تبارك وتعالى بل لك إخوة عاملون وتسندك مرجعية لا تتوقف عند حدود المواقف العريضة . بل تشاركك حتى النظر في التفاصيل وآليات العمل وخذ لك مثلًا الخطبة الثانية لعيد الأضحى المبارك عن تنشيط القطاع الخاص وإيجاد البدائل . واليوم وبعد عدة أشهر وبعد تصاعد الأزمة المالية العالمية وضيق الخناق الذي فرضته على ميزانية هذا العام عقدت الحكومة ( مؤتمر بدائل التنمية ) « 1 » في بغداد وأعادوا نفس الأفكار التي تحدثنا بها في الخطبة . نسأل الله تعالى رضاه وحسن العاقبة والتوفيق لما يحب وأن يصلح حالنا بحسن حاله ، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين .

--> ( 1 ) عقد في بغداد يوم الأربعاء 29 صفر المصادف 25 / 2 / 2009 بحضور رئيس الوزراء نوري المالكي ووزراء التخطيط والنفط والتجارة والعلوم ومتخصصون دعوا إلى دعم القطاع الخاص وإيجاد بدائل للنفط كمصدر للثروة ، وقال وزير التخطيط : قبل نصف قرن كان 80 % من وارد النفط يصرف على الاستثمار و 20 % في التشغيلية واليوم بالعكس . أقول : هو عين ما أورده سماحة المرجع في خطبة عيد الأضحى .