الشيخ محمد اليعقوبي

454

خطاب المرحلة

غنت بمقولِ حبها وولائها * برخيم صوتٍ رقةً وتنهدا قد أفصحت بسماتها عن لؤلؤٍ * يزهو بمبسمها الوضيء تنضدا مذ فاح عطر رضابها فتنسَّمت * منه النفوس الزاكيات توددا وتباشرت بهنائها مسرورة * كل الملائك للمهيمن سجدا في ليلة عمت بفرحتها الدنى * تزهو وزخرفت الجنائن عَسجدا هتف الأمين من السماء بوحيه * من قدسِ رب العالمين مردداً ولدَ ( الحسين ) فشع نور سنائه * في ليلة أكبرتُ فيها ( المولدا ) في ليلة ولتْ نحوس نجومها * ببزوغ بدر للإمامة والهدى ضاءت به الأكوان وانكشف الدجى * فانزاح عن عنجهه البهيم مبدداً فتنفس الصبح البهيج بنورهِ * ونسيمه الرفراف عذباً باردا يهنيك صاحِ بان نزف بشائرا * فيها نهنئ بالوليد ( محمداً ) و ( لحيدرٍ ) صيغت تهانيَّ وُدِّنا * عقداً يضوع على الصدور معسجداً ولبضعة الهادي ( البتولة ) فاطمٍ * تشدو تهانينا الرقاق تزعردا حُيِّيت ( شعبان ) الأغر بمولدٍ * عبقت نسائمه على الدنيا هدى ( شعبانُ ) فيك قد ازدهت وضاءة * دنيا الوجود بأشبلٍ من أحمدا ميلاد ( زين العابدين ) وعمّه * ( العباس ) والأكبر يزهو فرقدا وأطل يزهر نوره ( مهدينا ) * في النصف منه على البسيطة ساجداً بوركت من شهر تزامن فضله * في مولد سامٍ يمجد مولدا باسم ابن هارون ( شبيرٍ ) صاغه * فضلًا لك الرحمان اسماً خالداً ناغاك ( ميكال ) ومهدك هزه * ( جبريل ) من وحي الإله مسدداً وتباشر ( إسرافيل ) هنأ معلناً * بسمائه الملأ المقدس شاهداً لم يبق في شرق الوجود وغربها * من كائن إلا وسُرَّ ممجَّداً فرأى الملائكَ ( فطرسٌ ) بصفوفها * تعلوا وتهبط بالمسرة حُشَّداً قد قال : ماذا قد جرى . . . بتلهفٍ * مذ كان في قيد الذنوب مصفداً