الشيخ محمد اليعقوبي

445

خطاب المرحلة

وعند منعطف الزوراء باب ندى * يأتي لرشف نداها كل مكروب وفي مرابع طوس للرضا وطن * ما زال مأوى غريب الدار محروب تحية العيد « 1 » متيمٌ بأباة الضيم خافقُهُ * لا يعرفُ الزيفَ والتدليسَ والدَجلا شيخَ الفَضيلةِ خُذها يا أخا ثقتي * عواطفاً لم أكن فيها كمن بخِلا وافتكَ في العيد يحدوها الولاءُ ولم * تجد لمقصدها عن شخصكم بَدَلا أطفئت حر الجوى مُذ جئتُ حضرتَكُم * وعدتُ من حُبّكم في صحوتي ثمِلا فقد سبقتَ إلى المعروف من زمنٍ * وكان وصلُكَ يُحيي كلَّ من وصلا ( ( وطبعُكَ الجودُ والجَدوى جِبلتُهُ * فلا يُلام على ما فيهِ قد جُبِلا فلتسلمنَّ لنا ذُخراً ومفخرةً * تهدي الفضيلةَ فِكراً منكَ مُكتمِلا وليقبل الله صوماً إذ تصاحبَهُ * تقوىً جَعلتَ بها الشيطانَ مُنخَذلا وكُلُّ عامٍ بك الأعياد مُشرقةٌ * يا من إذا قال قولًا للملا فعلا القصيدة الخضراء « 1 » وفي مشارف سامراء أضرحة * سجينة في متاهات السراديب ولم يزل حولها قوم سلاجقة * جلف نواصب ، في زي المجاذيب فليت قائم آل الله يطلقها * من سجنها يوم تطهير المحاريب ويا أخا العلم ، يا شيخي وذا لقب * آثرته ، رفعة عن كل تلقيب هما طريقان ذا حق وذا زيغ * والحق نور صراح غير محجوب ضدان ما اجتمعا يوماً ولا التقيا * فكيف نجمعهم في دار تقريب ؟ لكنما الدهر قد يبدي لنا عجباً * وذا لعمري من تلك الأعاجيب ويا أخا العلم يا مولاي معذرة * إذا مدحت فمدحي غير مكذوب قد جئت والشعر يجري بين * أبغي لقاك ، وحب العلم يحدو بي أوردتي فكنت مأوى لآمال * وأنت مرفأ تعليمي وتهذيبي تراودني أنزلتني رغم بعد الدار منزلتي * وقد تكفلتني في قطف مطلوبي وليس ذا بغريب حين أنسبه * لكوكب قد سما ، من آل يعقوب وقد تلطف بي ربي وأيدني * فرحت أخطو ، بتسديد وتصويب أتيت أحملها خضراء وارفة * ضمختها بشذاة الزهر والطيب تبركت بالضريح الطهر واختلجت * بعبرة من رقيق الدمع مسكوب وأشرقت برذاذ النور أحرفها * وأورقت تحت دفق من شآبيب فهاك خذها وقد رفّت مطالعها * بآئية الحرف عصماء التراكيب أغصانها بثمار الفكر مثقلة * مخضوبة بالسنا من دون تخضيب تنمي إلى نقطة الباب التي قلبت * وحرفها المتجلي غير مقلوب تلك التي حار فيها الفهم وانبهرت * فيها عقول الموالي والأعاريب لم لا وتحت ثراها المرتضى وبها * حل الضجيعان ، ذو عزم وذو توب لحكمة عند وادي التين قد رقدا * ولم يحلا بسينا ، أو سرنديب يا نقطة الباء روحي فيك عالقة * مذ كنت طفلًا وها قد زارني شيبي وسوف أبقى على عهدي ولي أمل م * ما دمت جارا لحامي الجار يعسوب