الشيخ محمد اليعقوبي

431

خطاب المرحلة

وآله ) والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فمن أراد مواساته بصدق فليعمل على تحقيق أهدافه المباركة . لقد ورثنا عن أئمتنا المعصومين ( سلام الله عليهم ) طرقاً لإحياء الشعائر الحسينية وتجديد ذكرى عاشوراء ، بإقامة مجالس العزاء ونظم الشعر الواعي في رثائهم ، واللطم على الصدور ، وليس منها التطبير وأمثاله ، كضرب الظهور بالآلات الحادة والمشي على النار ونحوها ، فإنها تسربت إلينا من أمم أخرى ، وقد رأينا في التقارير المصورة مسيحيين يقومون بذلك ويصلبون أجسادهم على الأعواد ويدمون ظهورهم ، فلسان حال أئمتنا ( عليهم السلام ) ( لو كان خيراً ما سبقونا إليه ) . أما بالنسبة للتطبير وضرب الظهور بالآلات الحادة والمشي على الجمر ونحوها ، فقد وجّهنا أتباعنا ومن يأخذ برأينا إلى تركه والعمل على تجسيد المبادئ والقيم التي تحرَكَ الإمام الحسين ( عليه السلام ) لإقامتها ، وأن يكون تعبيرهم عن إحياء النهضة الحسينية حضارياً ؛ لأن العالم أصبح كالقرية الواحدة وقد أُمرنا بأن نخاطب الناس على قدر عقولهم ، وهذا الأمر فيه إطلاق شامل للأقوال والأفعال ، أي أن لا تكون أفعالنا فوق تحمّلِهم خصوصاً تطبير النساء والأطفال ، وشامل لكل الناس أي للمسلمين وغيرهم . نأمل من جميع إخواننا أن لا يصدر منهم قول أو فعل إلا بعد مراجعة ولاة أمورهم ومراجعهم من أهل البصيرة في أمور الدين والدنيا ، فهم الذين يقدّرون الفعل المناسب في الظرف المناسب ، وأن يكونوا كما أرادَ لهم الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( دعاة صامتين ) جاذبين لولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) وليسوا طاردين أو منفّرين والعياذ بالله . وفّق الله تعالى الجميع لما يحب ويرضى . محمد اليعقوبي 5 محرم 1432 ه - الموافق 12 / 1 / 2010 م