الشيخ محمد اليعقوبي
43
خطاب المرحلة
قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : مقامي بين أظهركم خير لكم فإن الله يقول : ( وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ) ، ومفارقتي إياكم خير لكم . فقالوا : يا رسول الله مقامك بين أظهرنا خير لنا فكيف يكون مفارقتك خير لنا ؟ فقال : أما مفارقتي لكم خير لكم فإن أعمالكم تعرض علي كل خميس واثنين فما كان من حسنة حمدت الله عليها ، وما كان من سيئة أستغفر الله لكم ) « 1 » . الرابع : انفتاح باب الظلم والعدوان على آل بيت النبي ( صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ) وقد قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأهل بيته : ( أنتم المستضعفون بعدي ) وحصل ما حصل على دار علي وفاطمة ( صلوات الله عليهما وآلهما ) - لذا لا يكاد ينفك الحديث عن وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الحديث عما تعرضت له الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) - مخالفين بذلك قول الله تبارك وتعالى : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) ( الشورى : 23 ) ووصايا نبيه الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الكثيرة . الخامس : الانقلاب على الأعقاب ومخالفة وصية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالإمامة والخلافة ، قال تعالى : ( وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ) ( آل عمران : 144 ) وهذه أهم قضية بلّغها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأدّاها عن ربه بنص القرآن الكريم قال تعالى : ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) ( المائدة : 67 ) .
--> ( 1 ) الميزان في تفسير القرآن : 9 / 86 .