الشيخ محمد اليعقوبي

427

خطاب المرحلة

يشكل خرقا دستورياً فاضحاً . إن المرجعية الرشيدة في النجف الأشرف - وهي تراقب مجريات العملية السياسية - لا تستطيع الصبر طويلًا على أنّات الشعب ومطالباته ، وهي ترى عجز الكتل السياسية عن حسم الموضوع حتى صار البعض يدعو إلى إعادة الانتخابات وهو أمر لا فائدة فيه ، ولا يحل المشكلة ، مضافاً إلى الصعوبات الإجرائية وغيرها . لذا فإننا نتقدم بحل نعتقده فاعلًا وسريعاً ، وذلك بان تحال قضية اختيار رئيس الحكومة إلى الشعب لحسمها ، وليتحمل مسؤولية من يختار وذلك بأجراء انتخابات عامة لاختيار رئيس الوزراء من بين مرشحي الكتل البرلمانية التي فازت بمقعد فما فوق ، ولا يترك باب الترشيح مفتوحاً لآي أحد حتى تكون العملية أكثر منطقية ، وكأننا نجعل شرطاً في المرشح أن تكون له قاعدة لا تقل ( 100 ) ألف عراقي باعتبار ما يمثله المقعد الواحد . إن هذا المقترح يحلّ المشكلة اليوم وغداً لأننا نتوقع حصولها بعد كل انتخابات برلمانية عامة وفق معطيات تركيبة الشعب العراقي التي لا تفرز كتلة فائزة بنصف مقاعد البرلمان حتى تستطيع تحقيق الأغلبية المطلقة . ولما كان الدستور الحالي لا يتضمن مثل هذه المادة ، فأننا ندعو إلى استثمار الخطوة الايجابية لفخامة السيد رئيس الجمهورية بدعوة البرلمان الجديد للانعقاد اليوم الأحد 19 / 9 / 2010 ليسنّ هذه المادة ويلغي ما ينافيها ، لان الدستور وضع لمصلحة الشعب وحل مشاكله وتحقيق الازدهار للبلد وليس لخلق الأزمات والفتن ، وعلى السادة المحترمين ممثلي الشعب أن يصلّحوا كل مادة لا تصب في الأهداف المرجوّة . إن مثل هذه الخطوة ستفرز رئيس حكومة قوي ، يتمتع بثقة الشعب مباشرةً ، وسيعمل فعلًا على إسعاد الشعب الذي انتخبه ، ويتحرر بدرجة ما من ضغط الصفقات والمحاصصات مع المحافظة على استحقاقات الكتل السياسية في