الشيخ محمد اليعقوبي

400

خطاب المرحلة

شرف الدين من جهة توسيعها لقاعدة المستفيدين منها والقادرين على التفاعل معها . وأضاف سماحته إن إيصال صوت أهل البيت ( سلام الله عليهم ) إلى العالم كله وليس المسلمين فقط أمانة في أعناقنا بعد أن يسّرت التكنولوجيا المعاصرة وسائل الاتصال والتواصل والتعريف ، وحينئذٍ سنجد تهافتاً وإقبالًا على قبول الحق وهو ما لاحت علائمه في السنين الأخيرة تصديقاً لقولهم ( عليهم السلام ) ( إن الناس لو عرفوا محاسن كلامنا لاتبعونا ) . ونبّه سماحته إلى بعض الأمور التي تعيق حركة التشيّع والولاء لأهل البيت ( سلام الله عليهم ) وتؤدي إلى محاصرته ومحاربته وعلى رأسها تسييس العقيدة واتخاذها جسراً للوصول إلى الأهداف والمصالح الدنيوية مما يستفزّ الآخرين ويحشّدهم لمقاومة هذه الحركة المباركة ، وهذه جناية يرتكبها الأتباع قبل الأعداء في حق هذه المدرسة المباركة والناس الذين سيحرمون منها . وتفقّد سماحته خلال اللقاء أوضاع مدرسة أهل البيت ( سلام الله عليهم ) في تونس خاصة والبلاد العربية الإسلامية عامة . وتحدّث الضيف الكريم عن زياراته المتكررة إلى النجف الأشرف والعتبات المقدسة في العراق والتي بدأها منذ أكثر من أربعين عاماً والتقى خلالها بعلماء ومفكرين وعلى رأسهم مراجع الدين كالسيد الخوئي ( قدس سره ) والسيد الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) وأن آخر زياراته كانت قبل استشهاده بأسبوع ، وعاد اليوم ليجد الحوزة العلمية المباركة تنهض من جديد وتعود إليها الحياة بعد عقودٍ من الظلم والقهر والحصار . وشكر العلماء المخلصين على جهودهم وتضحياتهم خلال المحن والكوارث التي مرّت في سبيل المحافظة على هذا الكيان الشريف الذي تحيطه ألطاف الله تبارك وتعالى ببركات أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) .