الشيخ محمد اليعقوبي

383

خطاب المرحلة

والكلام في هذه المطالب يطول ولا يسعه المقام « 1 » ولكن في ما قلناه تذكرة لكثير ممن تقمصّوا غير مواقعهم فسببّوا الكثير من البلايا والمحن لشيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) في عدد من بلاد المسلمين وليس في العراق وحده . وإذا سألت كيف يمكن التمييز في هذه القضية الملتبسة وفرز أوراق الحق عن الباطل ، قلت الجواب سهل وهو الرجوع إلى أولي الأمر الذين أمر الله تعالى بالرجوع إليهم وهم الأئمة المعصومون ( عليهم السلام ) في زمن حضورهم ونوابهم من العلماء العدول العارفين بالظروف المحيطة بهم والقارئين بعمق لسيرة أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ومواقفهم . وفي ذلك ورد في الرواية الصحيحة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( عليكم بتقوى الله وحده لا شريك له وانظروا لأنفسكم فوالله إن الرجل ليكون له الغنم فيها الراعي ، فإذا وجد رجلًا هو أعلم بغنمه من الذي هو فيها يخرجه ويجيء بذلك الذي هو أعلم بغنمه من الذي كان فيها ، والله لو كان لأحدكم نفسان يقاتل بواحدة يجرّب بها ثم كانت الأخرى يعمل على ما قد استبان لها ولكن له نفس واحدة إذا ذهبت فقد والله ذهبت التوبة فأنتم أحق أن تختاروا لأنفسكم ) .

--> ( 1 ) راجع الفصل الأخير من كتابنا ( دور الأئمة في الحياة الإسلامية ) وتعليقات السيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) عليه .