الشيخ محمد اليعقوبي
376
خطاب المرحلة
يدخل السرور على قلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فليتزوج ولينجب أربعة على الأقل ويحسن تربيتهم ليكون ملبياً دعوة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالإكثار من النسل . وأما التنمية على صعيد النوع فقد اهتم به المعصومون ( عليهم السلام ) أيضاً وتابعوا مراحله من قبل تكون نطفة الإنسان باختيار الزوجة الصالحة والمنبت الطيب للنسل ووردت في ذلك روايات كثيرة كالرواية التي وردت عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اختاروا لنطفكم فإن الخال أحد الضجيعين ) « 1 » وروايته الأخرى قال : ( قام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خطيباً فقال : أيها الناس إياكم وخضراء الدمن قيل : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وما خضراء الدمن ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء ) « 2 » . ثم تتابع الروايات النصائح والتوجيهات في مراحل تكون النطفة والحمل والولادة والتربية إلى أن يصبح إنساناً بالغاً رشيداً صالحاً ينتفع به أبواه والمجتمع عموماً . وعلى صعيد تنمية المجتمع وجعله كياناً قوياً متماسكاً متحاباً يتعاطى أفراده بإيجابية فيما بينهم ومع الآخرين فقد حفل كتاب ( آداب العشرة ) من كتاب وسائل الشيعة وغيره بالمئات من الأحاديث الشريفة . وعلى صعيد تنمية الحياة بإعمارها وتقدّمها وجعلها مرفهة سعيدة متمدنة فقد حث أهل البيت ( عليهم السلام ) على كل ما يساهم في بناء ذلك
--> ( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ، كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، باب 13 ، ح 2 ، 4 . ( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ، كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، باب 13 ، ح 2 ، 4 .