الشيخ محمد اليعقوبي

373

خطاب المرحلة

وسيلتزم بالواجبات الأخرى وسيراعي الطهارة ويبتعد عن كل ما يشين مما لا يليق بكونه من المصلين وسيصبح إنساناً صالحاً محبوباً . أما ترك الصلاة فإنه مفتاح الشرور والآثام فإنه إذا ترك الصلاة فإنه يترك بقية الواجبات وسوف لا يتورع عن ممارسة الفاحشة والمنكر وبذاءة اللسان ، وسوف لا يراعي الطهارة والنظافة ويتحول إلى إنسان سئ عاق والعياذ بالله تعالى . والخطوة التي تلي الالتزام بالصلاة هي التفقه في الدين بمقدار ما يحتاجه في حياته والتعرف على العقائد الإسلامية والأخلاق الفاضلة ، وإذا زادت همته أكثر وحظي بالألطاف الإلهية فليَنضمّ إلى الحوزة العلمية الشريفة فإنها من أعظم النعم على الإنسان . وقد توفّرت اليوم فرصة ميسّرة لتلّقي العلوم الدينية في المحافظات ولم تعد مقتصرة على النجف من خلال نشر فروع جامعتي الإمام الجواد ( عليه السلام ) والصدر الدينية ، بل الأمر أيسر من ذلك حيث يقدّم موقع ( رسالة النجف ) على الإنترنت لكل الراغبين شرحاً صوتياً للدروس المقررة لطلبة الحوزة العلمية في المراحل الثلاث الأولى ، وبذلك يقطع شوطاً مهماً من التحصيل العلمي والأخلاقي والفكري وليتأهل لتحصيل الدروس العالية في النجف الأشرف إن أحبّ . ونحن نحث على هذا التوجه وندعو إليه برغبة كبيرة لأن عدد الدارسين في النجف لا زال أقل بكثير مما تحتاجه الساحة العراقية فضلًا عن الحاجة العالمية لأن أنظار الدنيا كلها متوجهة صوب النجف وتريد أن تأخذ منها معالم دينها ولكن الحوزة في النجف عاجزة عن ملئ الساحة العراقية فضلًا عن العالمية ، فعزوف الشباب المتدين الواعي المثقف عن الالتحاق بالحوزة العلمية غير مبرّر وغير مقبول وفيه تقصير بحق قوله تعالى ( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ )