الشيخ محمد اليعقوبي

353

خطاب المرحلة

حاج أو معتمر أو يسعى لتزويج مؤمن ومؤمنة ونحوها ، فإننا قد دُعينا إلى التخلّق بأخلاق الله تعالى والتحلّي بمقدار ما ييسره الله تعالى من أسمائه الحسنى كما ورد في الحديث ( تخلّقوا بأخلاق الله ) ومن أخلاقه أنه ( لطيف ) فليكن المؤمن لطيفاً بهذا المعنى فإن درجات الناس تتفاوت يوم القيامة بحسب ما يحققونه في ذواتهم من أسماء الله الحسنى وصفاته العليا . خطاب المرحلة ( 273 ) : كيفية إدامة حالة الطاعة كالحج الخطبة الثانية : ورد في الحديث الشريف ( من استوى يوماه فهو مغبون ومن كان أمسه أفضل من يومه فهو ملعون ) وهنا قد يشعر المؤمن المخلص بالقلق باعتبار أنه أنهى أياماً مباركة في جوار بيت الله الآمن والمشاعر المقدسة وزيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتجرد فيها لله تبارك وتعالى وتخلى عن الأهل والمال والموقع والجاه والمنزلة الاجتماعية ، وسيعود بفضل الله تبارك وتعالى إلى أهله ووطنه ووضعه الطبيعي ويعود إلى انشغالاته فهل سيكون أمسه الذي قضاه في هذه الأرض المقدسة أفضل من يومه الذي سيعود إليه فيوطنه ويكون مشمولًا بما ورد في الحديث أعلاه ؟ . وهذا القلق نابع من روح إيمانية صادقة ولكن يمكن دفعه بوجوه : 1 - إن هذه الانتقالة هي بمشيئة الله تبارك وتعالى وإرادته كإرادته انتهاء شهر رمضان ورفع موائد ضيافة الرحمن وغيرها من موارد نزول الألطاف الإلهية ، وما دام الأمر كذلك فهو ليس من فعل العبد والحديث الشريف ناظر إلى ما يصدر من العبد .