الشيخ محمد اليعقوبي

320

خطاب المرحلة

بسم الله الرحمن الرحيم خطاب المرحلة ( 265 ) : وَلْتَنظُرْ نَفسٌ مَا قَدّمَتْ لِغَدٍ صلاة الجمعة التأريخية ( الأولى ) « 1 » الخطبة الأولى : قال الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ، وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) ( الحشر : 18 - 19 ) . ( ولتنظر نفس ما قدمت لغدٍ ) هذا الغد ليس يوماً واحداً وإنما هو زمان واسع فسيح يبدأ من موت الإنسان ولا ينتهي عند عرصات القيامة والحساب بل هم فيها خالدون : فريق في الجنة وفريق في السعير نعوذ بالله . فالله تبارك وتعالى يدعونا في هذه الآية إلى أن نراجع أنفسنا وننظر ماذا قدمنا لهذا الغد المجهول العصيب الذي فيه أهوال وصعوبات لا يعلمها إلا هو تبارك وتعالى ، لا نعرف نحن عنه شيئاً ولا نعرف ما معنى أن ننظر لهذا الغد حتى

--> ( 1 ) في يوم الجمعة 27 / ذو القعدة / 1431 ه - الموافق 5 / 11 / 2010 م أقدم سماحة الشيخ ( دام ظله الشريف ) على خطوة تأريخية مباركة وغير مسبوقة على الأقل في العقود - القريبة المنصرمة - فقد أقام سماحته أول صلاة جمعة في مكة المكرمة في مقر إقامته ، وقد ألقى سماحته خطبتي صلاة الجمعة مرتدياً ثوب إحرامه حيث أعاد إلى الأذهان تلك الأجواء التي عاشها المؤمنون في العراق أيام إقامة صلاة الجمعة في مسجد الكوفة المعظم من قبل السيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) وبكى فيها ( دام ظله ) وأبكى العيون لأكثر من مرة لما تضمنته الخطبة من مواعظ .