الشيخ محمد اليعقوبي

294

خطاب المرحلة

نكرهه ) « 1 » فالإلفة بين المؤمنين وتواددهم وتراحمهم سبب قوي لسعادتهم ونزول الرحمة عليهم . ونذكر بعض الروايات الواردة في الشقاوة لتعرف الأمور بأضدادها : قال رجل للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اعدلْ ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( لقد شقيتَ ( شقيتُ ) إن لم أعدل ) « 2 » . وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ( أشقى الناس الملوك ) « 3 » بعكس ما يتصور أغلب الناس فيحسدونهم على ما هم عليه فإذا انكشف لهم الواقع تبرأوا منه كما في قصة قارون التي حكاها الله تبارك وتعالى : ( وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ ) ( القصص : 82 ) . وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ( أربع خصال من الشقاء : جمود العين وقساوة القلب وبعد الأمل وحب البقاء ) « 4 » . سئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أي الخلق أشقى ؟ قال ( عليه السلام ) : ( من باع دينه بدنيا غيره ) « 5 » . عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( عليه السلام ) : ( إن الشقي من حُرم ما أوتي من العقل والتجربة ) « 6 » .

--> ( 1 ) الاحتجاج : ج 2 ، رسالة الناحية المقدسة إلى الشيخ المفيد . ( 2 ) رواه البخاري : 3138 . ( 3 ) بحار الأنوار : 75 / 340 . ( 4 ) بحار الأنوار : 73 / 164 . ( 5 ) بحار الأنوار : 75 / 301 . ( 6 ) شرح نهج البلاغة : 18 / 74 .