الشيخ محمد اليعقوبي
291
خطاب المرحلة
المتبوع مسؤولية تكثير أتباعه بتكبير لحيته الظاهرية فيتبعه من يراعي تلك المقاييس . وفي ( معاني الأخبار ) للشيخ الصدوق ( رضوان الله عليه ) قراءة أخرى للحديث ( خفة عارضيه ) أي خفة لحييه وعارضيه بذكر الله تعالى وعدم غفلته عن ربّه . 3 - عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( ثلاثة من السعادة : الزوجة المؤاتية ، والولد البار ، والرجل يرزق معيشة يغدو على إصلاحها ويروح على عياله ) « 1 » . وعن الإمام موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) قال : ( من سعادة المرء المسلم الزوجة الصالحة والمسكن الواسع والمركب الهنيء والولد الصالح ) « 2 » . فالزوجة الصالحة المطيعة المتوددة ، والمسكن اللائق بشأن الإنسان ، والأولاد البارّون الصالحون ، ووسيلة التنقل المناسبة التي تغنيه عن الطلب من الناس وغيرها من الحاجات الأساسية في الحياة يؤدي توفّرها إلى الحياة السعيدة المعينة على طاعة الله تعالى ونيل السعادة الحقيقية . على أن لا تتحول هذه الأمور إلى هدف وشاغل عن الله تعالى بل يجعلها الإنسان وسائل مساعدة ومعينة على الوصول إليه تبارك وتعالى قال عز من قائل : ( رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ ) ( النور : 37 ) فالمشكلة ليست في وجود تجارة أو مال وإنما في تحولها إلى مانع عن الوصول إليه تبارك وتعالى ، وقال : ( إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 103 / 6 عن أمالي الشيخ الطوسي . ( 2 ) بحار الأنوار : 104 / 98 ، ح 64 .