الشيخ محمد اليعقوبي

272

خطاب المرحلة

وإعانته ( صلى الله عليه وآله ) تكون باتباعه والسير على هداه ليتعرضوا بذلك لتلك النفحات الإلهية الخاصة التي تفاض بسبب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فينالها من تعرض لها ويزداد بذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سروراً ورفعة لأنه السبب فيها ولا تتحقق هذه الإعانة إلا بإعانة الله تعالى وتوفيقه ، قال الإمام السجاد ( عليه السلام ) في الصلوات الشعبانية ( اللهم فأعنّا على الاستنان بسنته ( صلى الله عليه وآله ) فيه ونيل الشفاعة لديه ، اللهم وأجعله لي شفيعاً مشفّعاً وطريقاً إليك مَهْيَعاً - أي واسعاً بيّنا - واجعلني له متبعا إلى آخر الدعاء ، فلا تُنال تلك البركات المحمدية إلا باتباعه والأخذ بسنته بتوفيق الله تبارك وتعالى . وقد بيّن الدعاء جملة من تلك السنن والأسباب إلى الخير ومنها قوله ( عليه السلام ) ( وارزقني مواساة من قتّرت عليه من رزقك بما وسّعت عليّ من فضلك ) والفضل مطلق لا يختص بالمال فقد يكون للبعض فضل من جاه أو فضل من قوة بدنية أو فضل من موقع متنفذ أو فضل من علم ومعرفة أو فضل من أخلاق أو غيرها مما وسّع الله تعالى بها على عباده فليواسي بها الآخرين المحرومين من ذلك الفضل ، فمن كان له فضل من مال فليوسّع على الفقراء المحتاجين ، ومن كان له فضل من علم فليبذله لمن يجهلونه ، ومن كان عنده فضل من أخلاق فليسع الآخرين بأخلاقه ويأخذ بأيديهم لإصلاح ما بهم ، ومن كان له فضل من قوة فليُعنِ الآخرين وهكذا . وأنتم بفضل الله تبارك وتعالى من السائرين على هذا الطريق المبارك فمنكم من انضمّ إلى مؤسسة قرآنية لنشر هذه المعارف الجليلة ، ومنكم من انضم إلى مؤسسة إنسانية لمساعدة المحتاجين والمحرومين ، وبعضكم انضمّ إلى مؤسسة علمية ثقافية لتوعية المجتمع وتثقيفه ، وهذه كلها من شعب الخير والاستنان بسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فطوبى لكم .