الشيخ محمد اليعقوبي
27
خطاب المرحلة
الإسلامي في الاقتصاد وإدارة الأموال الذي كان الناجي الوحيد من هذه الأزمة ، ومن مقومات النظام المالي في الإسلام البنوك التي لا تعتمد الفائدة الربوية ولكي تنجح هذه البنوك في إقناع زبائنها وتقديم الأرباح لهم لا بد أن تهيئ فرص استثمار هذه الأموال قبل تسلمها من المشتركين ، فتكون الخطوة الأولى إذن قبل تأسيس المصارف الإسلامية هي تأسيس الشركات الاستثمارية وتنمية قدراتها على تشغيل تلك الأموال وتكون هذه الحركة المباركة وسيلة من وسائل المواجهة في الصراع الحضاري مع الذين أعلنوه . 7 - إن بعض الوظائف الحكومية سواء كانت مدنية أو عسكرية فيها ظلم وعدوان وارتكاب للمحرمات الشرعية وإن الموظف المنتسب لا يمكنه التخلف عن تنفيذ الأوامر فهو مضطر للاستجابة وإلا يفصل من وظيفته وهكذا يتحول إلى أداة للظلم وهو ما حذّر منه الأئمة ( سلام الله عليهم ) والقرآن الكريم وأن عاقبته أليمة فالأسلم للإنسان المؤمن أن يبتعد عن مثل هذه الوظائف ويطلب الرزق الحلال في غيرها . 8 - من المعلوم أن الاقتصاد عصب الحياة ومن يملك زمام الاقتصاد ويكون له دور مؤثر فيه فإنه سيكون مؤثراً في كل معالم الحياة الأخرى السياسية والاجتماعية وحتى العقائدية ، ولقد كان من تخطيط أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) لأتباعهم هو استقلالهم اقتصادياً عن الحكومات مما ساعدهم على حفظ هويتهم وخصوصياتهم وجنّبوا أنفسهم من الذوبان في الأنظمة الحاكمة التي التفتت إلى عنصر القوة هذا في مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) فعملوا دائماً على تجفيف المنابع المالية لأتباع أهل البيت ومصادرة أموالهم فكان الاستقلال الاقتصادي وسيلة لحريتهم وكرامتهم . 9 - إن رواتب الموظفين الحكوميين غالباً - عدا ذوي الدرجات الخاصة - لا تكفي لسد الاحتياجات الأساسية للمعيشة فضلًا عن تلبية متطلبات الحياة الكريمة لذا فالموظف إما أن يبقى يعيش حالة الكفاف وجشوبة العيش ، أو يتوجه