الشيخ محمد اليعقوبي

253

خطاب المرحلة

2 - إن الله تبارك وتعالى حينما يؤاخذ العباد ببعض ذنوبهم فليس ذلك انتقاماً منهم سبحانه وتعالى عن ذلك علواً كبيراً وإنما يريد لهم الخير وما يصلح حالهم فقد يكون الفقر أصلح لحال شخص من الغنى لأن الغنى يبطره ويبعده عن الله تعالى ويوقعه في المعاصي ، ويحرم آخر من الذرية لأنه لو رزق منها لكانت شريرة وبالًا عليه بسبب الظروف المحيطة بهم وهكذا . نعم إن الله تعالى ينتقم من الظالمين لتعد يهم على الآخرين ، ولو كانت ذنوبهم بينهم وبين الله تعالى لكان لها حساب آخر . 3 - بعض الذنوب اجتماعية عامة لا تقتصر في آثارها على مرتكبيها فقط بل تشمل كل الناس حتى الصالحين قال تعالى ( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ) ومثل هذه الابتلاءات يدفع ضريبتها ناسٌ لم يكونوا السبب فيها . فهذه العواصف الترابية التي تحصل ويقال أنها ستستمر لسنين طويلة بسبب التصحر ، وهذا الجفاف في الأنهار ، وهذا الارتفاع في درجات الحرارة كلها بسبب حماقات وسياسات ظالمة لبعض المتصدين لكن شرها عمّ الجميع وإن كان أكثر الناس يستحقون ذلك لأنهم هم من انتخب أولئك الحمقى الأنانيين وأجلسوهم في مواقع المسؤولية .