الشيخ محمد اليعقوبي

249

خطاب المرحلة

فيها ) . وإزاء هذه الامتحانات فإن وظيفتكم هو إحسان العمل وإتقانه والإتيان به على وجهه ، فإن الله تعالى لا ينظر إلى كثرة الأعمال بل إلى حسنها كما في الآية التي أوردنا في بداية الكلمة ( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ) وليس أكثر ولا أي شيء آخر ، وأمامكم الآن - وأنتم على أبواب العطلة الصيفية فرص للعمل فاغتنموها ، لأن الشباب منتظرون لعودتكم إليهم حتى تقيموا لهم الدورات الصيفية لتعلموهم فيها الفقه والقرآن والأخلاق والعقائد وسيرة أهل البيت ( عليهم السلام ) وهي تتزامن مع هذه الأشهر المباركة ( رجب وشعبان ورمضان ) مما يزيد الحافز إلى العمل ويوجب عظيم الأجر . وعندكم الكثير من المساجد والحسينيات المعطلة فالفرصة متاحة لإعمارها بصلوات الجماعة والشعائر الدينية ومجالس الوعظ والإرشاد ، وفي المجتمع انحرافا ت ومفاسد وتقصيرات يراد منكم أن تعالجوها وتصلحوا أحوال الناس بالحكمة والموعظة الحسنة ، وتوجد بينهم نزاعات ومشاكل تستطيعون التوسط لحلّها والإصلاح بين المتخاصمين ، ومن الناس من هم أصحاب حوائج يطلبون مساعدتكم بما تقدرون عليه فهذه كلها امتحانات تمر بكم ليبلوكم الله تعالى كيف تتصرفوا إزاءها ، وهكذا كل الشرائح في المجتمع لها امتحاناتها ، فالشباب ممتحن بوالدين يراد منه البر بهما والإحسان إليهما بأقصى الدرجات ، وممتحن بشهوات تعرض له والمطلوب منها اجتنابها ، وهكذا . ونؤكد ما قلناه سابقاً من أن هذه الامتحانات ليست لقهر الإنسان وإثبات الغلبة عليه وإفشاله والانتقام منه ، بل هي لإعطائه المزيد من الكرامات والألطاف الإلهية وإظهار جدارته واستحقاقه لها . وقد عرضت عليكم فرصة ثمينة لعمل الخير مع بساطتها ، وهي أن يقوم كل واحد بتعميم رسالة قصيرة على من يحتفظ بأرقام هواتفهم المحمولة ويوصيهم بتعميمها تتضمن الرسالة القصيرة تعليم مسألة شرعية أو موعظة أو