الشيخ محمد اليعقوبي

24

خطاب المرحلة

أصحابه سمّاهم ( قوّامه ) بمعنى أنهم كانوا قائمين على رعاية الأموال وتحريكها بما فيه صلاحها . والنتيجة أن الأموال الكبيرة التي وضعها الإمام ( عليه السلام ) عند أصحابه وتقدمت الإشارة إليها لم تكن حصيلة تلك الهدايا والنزر اليسير من الحقوق الشرعية وجعلها أمانات عند أصحابه وإنما كانت نتاج مؤسسة اقتصادية ضخمة بناها الإمام ( عليه السلام ) من تلك الهدايا والهبات ونمّاها لشيعته ليديروا بها شؤونهم ويستغنوا عن الظلمة ويدفعوا بها شرّهم . مشكلة البطالة لا تحل إلا بتنشيط القطاع الخاص : نعاني اليوم مشكلة كبيرة وهي البطالة وكثرة العاطلين عن العمل ، وكثير منهم من حملة الشهادات الجامعية ، ولهذه المشكلة تداعيات اجتماعية ونفسية واقتصادية وحضارية وحتى أمنية لسنا بصدد تحليلها ، وإن أي حكومة عاجزة عن استيعاب كل القادرين عن العمل في مؤسساتها وتوفير وظائف لهم ، وقد بلغ عدد موظفي الدولة اليوم حوالي ( 5 . 2 مليون ) عدا المتعاقدين وغيرهم وهذا لا يتناسب مع حجم مؤسسات الدولة مما يؤدي إلى ترهل وبطالة مقنّعة وأعباء كبيرة على ميزانية الدولة ، فالعراق ربما هو البلد الوحيد الذي تزيد ميزانيته التشغيلية أربعة أضعاف الميزانية الاستثمارية « 1 » . وحل هذه المشكلة لا شك هو من واجبات الحكومة بإيجاد منافذ لتشغيل العاطلين ومن أهمها تنشيط القطاع الخاص ودعم المشاريع الزراعية والصناعية والثروة الحيوانية وغيرها وهذا الجزء من الحل له همومه وآلامه ومعوقاته . لكننا نريد أن نتحدث عما نحن مسؤولون عنه من المشكلة وذلك لأن الأعم الأغلب من القادرين على العمل جعلوا همّهم كله في تحصيل وظيفة

--> ( 1 ) لاحظ اعتراف وزير التخطيط في الهامش صفحة 52 .