الشيخ محمد اليعقوبي
235
خطاب المرحلة
فاطمة ( عليها السلام ) : يا أَمَة الله إن سلكة من تلك الخلع لأفضل مما طلعت عليه الشمس ألف ألف مرة وما فضل فإنه مشوب بالتنغيص والكدر ) « 1 » . وروي عنه ( عليه السلام ) قال : ( قال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : من قوّى مسكيناً في دينه ضعيفاً في معرفته على ناصب مخالف فأفحمه لقنه الله يوم يُدلى في قبره أن يقول : الله ربي ، ومحمد نبيي ، وعلي وليي ، والكعبة قبلتي ، والقرآن بهجتي وعدتي ، والمؤمنون إخواني . فيقول الله : أدليت بالحجة فوجبت لك أعالي درجات الجنة فعند ذلك يتحول عليه قبره أنزه رياض الجنة ) « 1 » . مسؤوليتنا عن كفالة كلا النوعين من الأيتام : أيها الأخوة والأخوات : لنتأسّ بالصديقة الطاهرة الزهراء ( عليها السلام ) حتى نكون معها ومع أبيها الرسول الكريم ( صلوات الله عليهما وآلهما ) في درجتهما في الجنة بكفالة كلا النوعين من الأيتام . فبلدنا اليوم يعج بمئات الآلاف من الأيتام بسبب ما تعرض له من جرائم القتل والبطش والحروب والمقابر الجماعية في عهد صدام ولجرائم القتل المنظم والإرهاب والفوضى المتعمدة والقتل العشوائي في عهد الاحتلال ، وهؤلاء الأيتام في الوقت الذي يشكّلون فيه مسؤولية على الأمة جميعاً تقتضي احتضانهم ورعايتهم وتربيتهم ، وإلا تحولوا إلى جيل كامل من المجرمين والقتلة والمرضى النفسيين والمنحرفين أخلاقياً والحاقدين على المجتمع ، في الوقت نفسه هم يمثلون فرصة عظيمة للطاعة امتثالًا للتوجيهات النبوية الشريفة المتقدمة .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : الموضع السابق ، ح 3 . ( 1 ) بحار الأنوار : الموضع السابق ، ح 14 .