الشيخ محمد اليعقوبي

228

خطاب المرحلة

وقد أكّد الإمام الحسين ( عليه السلام ) هذا المعنى في خطابه الذي ألقاه في مكة المكرمة قبل خروجه إلى العراق ومما قال ( عليه السلام ) : ( رضا الله رضانا أهل البيت نصبر على بلائه ويوفينا أجور الصابرين ، لن تشذ عن رسول الله لحمته ، بل هي مجموعة له في حظيرة القدس تقرّ بهم عينه ، وينجز بهم وعده ) « 1 » . أيها الأحبة : لقد كفانا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مؤونة البحث عن إجابة السؤال الذي جعلناه عنواناً للخطاب ، ودلّنا على ما يوجب اللحوق به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وببضعته الطاهرة ( عليها السلام ) في أحاديث عديدة ، كالذي رواه الترمذي في صحيحه وأحمد بن حنبل في مسنده وغيرهم من علماء العامة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه ( أخذ بيد حسن وحسين ( عليهما السلام ) فقال : من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة ) « 2 » ولكن هذه الأحاديث يجب أن تُفهم في سياقاتها الطبيعية أي المعنى الحقيقي للحب ولوازمه وآثاره . من كفل يتيماً كان مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والزهراء ( عليها السلام ) : والذي نريد أن نجعله محوراً لكلامنا اليوم ما رواه الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه ( صلوات الله عليهم أجمعين ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ( من كفل يتيماً وكفل نفقته كنت أنا وهو في الجنة كهاتين وقرن

--> ( 1 ) مقتل الحسين ( عليه السلام ) : للسيد المقرم : 193 . ( 2 ) تجد مصادر الحديث في كتاب ( فضائل الخمسة من الصحاح الستة : 1 / 299 - 300 .