الشيخ محمد اليعقوبي
220
خطاب المرحلة
اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ) ( آل عمران : 173 - 174 ) . 3 - تسويلات النفس التي تميل إلى الدعة والراحة والتنصّل عن المسؤولية فتتذرع بما هو حجة عليها كالانشغال بطلب العلم ، مع إن العلم إنما يطلب للعمل به وليس للمراء والجدال ، والعلم يزكو بالإنفاق ، وأشد الناس حسرةً يوم القيامة من تعلّم علماً ولم يعمل به . إن المجتمع توّاق للهداية والصلاح ، وقد جرّب بعض الفضلاء العاملين الرساليين - جزاهم الله خير الجزاء - حينما انطلقوا بكلمة الهداية والصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كيف أستقبلهم الناس وأخذوا عنهم واندفعوا إلى التطبيق ، بل اهتدى إلى مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) من كان بعيداً عنها كما حصل في محافظة ديالى في المواسم الأخيرة بفضل الله تبارك وتعالى . ومن أكثر وسائل الاتصال بالمجتمع بركة هي صلاة الجمعة مع ما يرافقها من الشعائر الدينية وأشيد هنا بجهود الأخوة الفضلاء الذين نشروا صلاة الجمعة في أصقاع عديدة ، خصوصاً وأنني أفتي بوجوب إقامتها إذا توفر العدد وإمام يخطب مع مراعاة المسافة عن الصلوات الأخرى . لقد أطلعت على التوصيات التي خرج بها مؤتمركم وهي خطوة بل خطوات في الاتجاه الصحيح من حيث مضامين الخطب وتنوعها وشمولها لشؤون الحياة كافة ومواكبتها للحدث والتفاعل مع القرآن الكريم وسنة المعصومين ( سلام الله عليهم ) . وبيان المستجدات سواء على صعيد الفتاوى المستحدثة أو المواقف العامة وغيرها . أسأل الله تبارك وتعالى أن يسدّدكم في القول والعمل وينفع بكم إنه ولي النعم .