الشيخ محمد اليعقوبي

22

خطاب المرحلة

( صلى الله عليه وآله ) قدمت عير من الشام فاشترى منها واتّجر فربح فيها ما قضى دينه ) . وكان عدد من أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) يمتلكون ما يشبه اليوم الشركات المساهمة التي تستثمر أموالًا للناس ومنهم بريد العجلي وهو من وجوه أصحاب الإمامين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) وفي رواية صحيحة أنه أوصل سؤالًا إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن طريق صهره محمد بن مسلم - وهو من أفقه أصحاب الإمامين ( سلام الله عليهما ) ( سل لي أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شيء أريد أن أصنعه إن للناس في يدي ودائع وأموال أتقلب فيها ، وقد أردت أن أتخلّى من الدنيا وأدفع إلى كل ذي حق حقه ) فأجابه الإمام ( عليه السلام ) بالنهي . وفي الروايات عن سبب نشوء فرقة الواقفة أنه ( مات أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) وليس من قوّامه أحد إلا وعنده المال الكثير وكان ذلك سبب وقفهم وجحدهم موته وكان عند زياد بن مروان القندي سبعون ألف دينار وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار ) « 1 » الحديث . وحادثة سعي علي بن إسماعيل بن جعفر الصادق ( عليه السلام ) بعمّه الإمام الكاظم ( عليه السلام ) لدى هارون العباسي خير شاهد على سعة أموال الإمام ( عليه السلام ) ومما قال : ( إن من كثرة المال عنده أنه اشترى ضيعة تسمى البشرية بثلاثين ألف دينار فلما أحضر المال قال البائع : لا أريد هذا النقد أريد نقد كذا وكذا فأمر بها فصُبّت في بيت ماله وأخرج منه ثلاثين ألف دينار من ذلك النقد ووزنه في ثمن الضيعة ) « 2 » .

--> ( 1 ) معجم رجال الحديث : 7 / 318 . ( 2 ) بحار الأنوار للمجلسي ، مج 11 ، صفحة 441 .