الشيخ محمد اليعقوبي
198
خطاب المرحلة
فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) . فكانت عاقبة التخاذل والتمرد والتشكيك التيه جيلًا كاملًا حتى استبدل بهم ربهم غيرهم ( قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ) ( المائدة : 21 - 26 ) . لذا فإننا بحاجة إلى بذل المزيد من الجهود لننهض بهذه المسؤوليات الإلهية . وقد مرّت سبع سنوات على تأسيس هذه الجماعة المباركة وأثمرت جهودها عن مشاريع مهمة أذهلت المطلعين عليها ، حين يرون وجود عشرات الفروع من جامعتي الصدر والزهراء ( عليها السلام ) والعشرات من المؤسسات الإنسانية والثقافية والدينية وإقامة العشرات من صلوات الجمعة وإنشاء العديد من المراكز المشتركة بين الحوزات العلمية والجامعات الأكاديمية ، واعترفوا بأن مرجعياتٍ لها إمكانياتُ دولة عجزت عن مثل هذه الإنجازات ، لكن همم العاملين وزهدهم في الدنيا وقناعتهم بأن ما عند الله تعالى خير وأبقى هو الذي بعث الحياة في كل هذه المشاريع النبيلة وأدامها بفضل الله تبارك وتعالى . ويبقى طموحنا أكبر بكثير مما أنجز ، لأن الكمال لا حدود له فطالِبوه لا يقفون عند حد ، ولأن التحديات التي تحيط بنا والمسؤوليات الملقاة علينا والأمانة الثقيلة التي تحملناها لا زالت تستنهض المزيد من الجهود . إننا نأمل من مؤتمركم الشريف هذا أن يحقق نقلة في طريق العمل الصالح ويغنينا بالأفكار والخطوات العملية التي ينبغي اتخاذها في المرحلة القادمة ، وفي محاور متعددة منها : 1 - الاهتمام بالتبليغ الإسلامي وانتشار الخطباء والمبلغين والمرشدين في أصقاع الأرض داخل العراق وخارجه وأن يأخذ الطلبة والطالبات في فروع جامعات الصدر والزهراء في المحافظات وسائر المدارس الدينية دورهم في أداء هذه الرسالة الشريفة ، وقد كانت تجربة عدد من الإخوة العاملين المخلصين الذين انتشروا في محافظة ديالى خلال الموسمين الماضيين تجربة مثيرة للفخر والاعتزاز وتستحق التأسي والثناء .