الشيخ محمد اليعقوبي

164

خطاب المرحلة

الباقر ( عليه السلام ) : ( ما عبد الله بشيء أحب إلى الله عز وجل من إدخال السرور على المؤمن ) وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( ألا وإن أحب المؤمنين إلى الله من أعان المؤمن الفقير من الفقر في دنياه ومعاشه ومن أعان ونفع ودفع المكروه عن المؤمنين ) ، وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ( ما بني بناء في الإسلام أحب إلى الله عز وجل من التزويج ) « 1 » . أيها الأحبة : إن الله تبارك وتعالى يحبُّكم لأنه خالقكم وصانعكم وأبدع في صنعكم وجعلكم في أحسن تقويم وكرّمكم وفضلكم على كثير ممن خلق وسخّر لكم ما في الأرض جميعاً ويباهي بكم ويتحدى بكم من اتخذوهم أرباباً من دونه وأنداداً له ( هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) ( لقمان : 11 ) يروى أن أبا تمام الشاعر المشهور يقول إن كل بيت من شعري عندي كابني ، أقول : هذا وهو بيت من الشعر مهما كان بديعاً ، فما هو محل هذا الكائن العجيب عند خالقه ومبدعه . أتحسب أنّك جرمٌ صغير * وفيك انطوى العالم الأكبر فأحبوا الله تبارك وتعالى وحببوه إلى عباده وأحبوا عباد الله ومخلوقاته ، واجعلوا دليلكم في من تحبون ومن تبغضون حب الله لهم وبغضه إياهم ، في الكافي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( مِن أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله وتبغض في الله وتعطي في الله وتمنع في الله ) « 2 » وفي المحاسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع له فهو ممن كمل

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، باب استحبابه ، ح 4 . ( 2 ) الحديث والذي يليه في بحار الأنوار : 69 / 238 - 239 .