الشيخ محمد اليعقوبي

157

خطاب المرحلة

عز وجل يحبّك الله ، وازهد فيما عند الناس يحبّك الناس ) « 1 » قال الله تبارك وتعالى : ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ( آل عمران : 31 ) ، قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( ما أحب اللهَ عز وجل من عصاه ، ثم تمثّل فقال : تعصي الإله وأنت تُظهرُ حبّهُ * هذا لعمري في الفعال بديعُ لو كان حبّك صادقاً لأطعتَه * إن المحب لمن أحبَّ مطيعُ « 2 » ولا يجتنب المحرمات فقط بل يترك المكروهات لأن الله تعالى لا يحبها . 2 - إدامة ذكر الله تبارك وتعالى ، فإن المحب لا يغفل عن ذكر حبيبه ومن أحب شيئاً أكثر ذكره بلسانه أو بقلبه وعقله وأحبّ ذكر الله تعالى ، عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( علامة حب الله تعالى حب ذكر الله ، وعلامة بغض الله تعالى بغض ذكر الله تعالى ) « 3 » ، ودوام ذكر الله تعالى حصن الإنسان من الوقوع فيما يسخط الله تعالى ويبعد منه ومفتاح الارتقاء في الكمالات وسبب لذكر الله تعالى إياه ( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ) ( البقرة : 152 ) . 3 - إيثار محبة الله على ما يحبه العبد ، فإذا خُيِّر بين أمرين اختار أرضاهما لله تبارك وتعالى وإن كان على خلاف هواه وما تشتهيه نفسه ، لأن المحب يؤثر رضا محبوبه على رضا نفسه ففي البحار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( دليل الحب ، إيثار المحبوب على من سواه ) . 4 - إنه سيحب كل ما يرتبط بمحبوبه فيحب الأنبياء والرسل ( صلوات الله عليهم أجمعين ) لأنهم مبعوثون من الله تبارك وتعالى ، ويحب الأئمة والأوصياء

--> ( 2 ) بحار الأنوار : 70 / 5 عن ثواب الأعمال والخصال . ( 1 ) بحار الأنوار : 70 / 15 عن أمالي الصدوق . ( 2 ) ميزان الحكمة : 1 / 510 .