الشيخ محمد اليعقوبي
56
خطاب المرحلة
الخصال الطيبة كاحترام الإنسان واعتباره أثمن شيء في هذه الدنيا مما يدعوهم إلى التفاعل مع قضايا الشعوب ، ويعجبني فيهم تذويبهم لكل خصوصياتهم وانتماءاتهم الأصلية وتمسكهم بحب وطنهم ومصلحة شعبهم ، كما أسمع كثيراً عن المصداقية في التعامل لدى شعوب الغرب المتحضرة ، وهذه كلها وأزيد منها مما تعلمناه من الإسلام على لسان نبينا العظيم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لكن الفرق بيننا في المنطلقات والنوايا فإن كثيراً من الغربيين يطلبون الأهداف القريبة العاجلة ، ونحن نطلب إضافة إليها الأهداف السامية أعني رضا الله تبارك وتعالى والفوز بالجنة ، كما أن حضارة الغرب المادية تستبطن عوامل الفناء والخراب ونبهتّهم إليها في أكثر من خطاب منها ( الأيدز : نذير انهيار الحضارة الغربية ) ورسالتي إلى الرئيس الفرنسي جاك شيراك عندما اخذ بنصيحة مجلس حكمائه في منع الحجاب في المدارس الرسمية وغيرها . ولا زلت أتذكر حين مطالعتي لكتاب ( كيف تكسب الأصدقاء ) ل - ( ديل كارنيجي ) الذي أحترمه كثيراً ، أتذكر التطابق الكبير بين ما ورد فيه والتعاليم التي نقلتها أحاديث أهل البيت ( سلام الله عليهم ) ولا اعتقد أن ما توصل إليه نتيجة خبرة إنسانية متراكمة وإنما استفاده بشكل مباشر أو غير مباشر من التعاليم الإلهية للأنبياء والرسل والأئمة عليهم صلوات الله فإن الإنسان عاجز لوحده عن الوصول إلى ابسط التصرفات الحياتية كدفن جسد الميت حتى بعث الله غراباً يبحث في الأرض ليريه كيف