الشيخ محمد اليعقوبي
21
خطاب المرحلة
أصبحت مطلوباً بثمان خصال : الله تعالى يطلبني بالفرائض ، والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالسنة ، والعيال بالقوت ، والنفس بالشهوة ، والشيطان بالمعصية ، والحافظان بصدق العمل ، وملك الموت بالروح ، والقبر بالجسد ، فأنا بين هذه الخصال مطلوب ) « 1 » ويستبطن الحديث كل معاني الشفقة والعطف على من يعيش هذه التجاذبات وعليه أن يؤدي هذه الاستحقاقات التي يعرف صعوبة الخروج من عهدتها بالشكل الكامل مثل الإمام السجاد ( عليه السلام ) ، فما حال الناس الغافلين والمقصرين . وهذه الاستحقاقات الثمانية مطلوبة من كل أحد وعليه أن يؤدي لكل ذي حق حقه فهي تمثل الحد المشترك لكل الناس ، وتضاف إلى هذه الوظائف ، مسؤوليات أخرى حينما يتقدم الإنسان في تحّمل شغل المواقع والوظائف فمثلّا أنتم مسؤولون في حزب له قواعد جماهيرية تنتظر منكم رعاية مصالحها وحقوقها وحمايتها ورفع المظالم عنها وتمثيلها بجدارة والوفاء لها بتطبيق البرنامج الذي أعلنه حزبكم فاقتنعوا به والتفّوا حولكم . وأنتم يا أعضاء البرلمان تحمّلّتم مسؤولية إضافية ؛ لأن جماهيركم انتخبتكم فأصبحتم ممثلين لها وللمدن التي أتيتم منها وهذا يعني إنكم مطالبون بعدة استحقاقات : أولًا : وطنية كونكم ممثلي الشعب وعليكم تشريع القوانين التي تحفظ
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 37 / 15 . .