الشيخ محمد اليعقوبي

13

خطاب المرحلة

النفس وتطهير القلب ، قال رجل للإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( والله إني لأحبكم أهل البيت . قال ( عليه السلام ) : فاتخذ للبلاء جلباباً فوالله إنه لأسرع إلينا وإلى شيعتنا من السيل في الوادي ) « 2 » . وشرحها بعضهم فقال : جلباباً من العمل الصالح والتقوى تكون لك جُنة من الفقر يوم القيامة وقال آخرون‌في معنى فليتخذ للبلاء جلبابا - : فليرفض الدنيا وليزهد فيها وليصبر على الفقر ، ويدل عليه قول أمير المؤمنين : ومالي لا أرى منهم سيماء الشيعة ! فقيل : وما سيماء الشيعة يا أمير المؤمنين ؟ قال : خُمصُ البطون من الطوى ، يُبسُ الشفاه من الظمأ ، عُمشُ العيون من البكا . لأن شيعة علي عليه السلام أتقياء أنقياء بررة صالحون ولا بد من اختبارات لتنكشف معادنهم ( أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ ) ( العنكبوت : 2 - 3 ) فإذا اجتازوا هذه الامتحانات بنجاح استحقوا ما أعد الله تعالى لهم في دار الكرامة من فضله التي أشار إليها الله تبارك وتعالى بقوله سبحانه ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ، جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ) ( البينة : 7 - 8 ) وروى جابر الأنصاري عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( أن خير البرية هم علي

--> ( 2 ) الآمالي للشيخ الطوسي : 154 . .