الشيخ محمد اليعقوبي

10

خطاب المرحلة

ولولا لطف الإمام ورعايته لكانت المحنة أشد ولما بقيت لأتباع أهل البيت باقية قال ( عليه السلام ) ( لأننا من وراء حفظهم بالدعاء الذي لا يحجب عن ملك الأرض والسماء ، فليطمئن بذلك من أوليائنا القلوب ، وليثقوا بالكفاية منه ، وان راعتهم بهم الخطوب ، والعاقبة بجميل صنع الله سبحانه تكون حميدة لهم ما اجتنبوا المنهي عنه من الذنوب ) « 1 » . السبب الثاني للبلاء : وهذا الجواب ليس كافياً طبعاً لمثل المعصومين ( عليهم السلام ) لذا فهناك سبب آخر للبلاء ، روي عن حمران بن أعين أنه قال للإمام الباقر ( عليه السلام ) ( جُعلتُ فداك ، قول الله عز وجل ( وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ) أرأيت ما أصاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأهل بيته من المصائب بذنب ؟ قال : يا حمران أصابهم ما أصابهم من غير ذنب ، ولكن يطول عليهم بالمصائب ليأجرهم عليها من غير ذنب ) « 2 » وهذا النوع من البلاء يشمل شيعتهم أيضا روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قوله ( بنا يبدأ البلاء ثم بكم وبنا يبدأ الرخاء ثم بكم ) « 3 » وعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( ما أكرم الله رجلًا إلا زاد عليه البلاء ) « 4 » .

--> ( 1 ) الاحتجاج : ج 2 / ص 323 - 325 . ( 2 ) مشكاة الأنوار للطبرسي : 509 . ( 3 ) الآمالي للشيخ المفيد : 301 . ( 4 ) النوادر لقطب الدين الراوندي : 165 .