الشيخ محمد اليعقوبي
83
خطاب المرحلة
والتقصيرات مهما كان مصدرها ؛ لأن هذا الشعور هو الحافز والدافع للتغيير والإصلاح ومن دون حصول هذه المقدمة لا تحصل تلك النتيجة ، ولكن يجب التحكم في هذا الغضب ليبقى في دائرة الايجابية والسيطرة على ردود الفعل وعدم خروجها عن دائرة التكليف الشرعي وأوامر القيادة الصالحة . الثالث : تعبئة الطاقات القادرة على الإصلاح والتغيير وزجها في العملية السياسية لتحل محل المقصر وغير الكفوء . فليس الحل بالانكفاء والانزواء والشعور باليأس والإحباط والسخط من المرجعية التي أحسنت الظن بالمتصدين ولا يلزم منه فشل المشروع كلياً لأن الفشل هو فشل هؤلاء فقط ولا يمكن تعميمه ، فهل يمكن أن نعترض على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أو نحكم على مشروعه بالفشل لمجرد أن واليه على بلاد فارس سرق بيت المال وهرب إلى معاوية ؟ ! وإن العامل المتحرك يقع في الأخطاء أما المتقاعس المستسلم إلى الدعة والراحة في الظل فإنه لا يعمل حتى يخطئ ، وليس من المروءة والإنصاف أن يكتفي القاعد في الظل بتوجيه اللوم والتقريع والتوبيخ والنقد إلى المتصدي لحمل المسؤولية والمتحرك وسط هذه الحالة المعقدة المحفوفة بالأخطاء والضغوط . فهذا الذي نسمعه من عدد من الناس من الاعتراض على دعم المرجعية للعملية السياسية وانه ماذا جنينا منها وأننا سوف لا نشارك فيها حتى لو دعتنا المرجعية إلى المشاركة ليس رداً صحيحاً ولا يمكن تعميم فشل بعض المتصدين إلى فشل المشروع كله ، بل علينا أن نعين المرجعيةبعد أن تحرينا فيها شروط القيادة الصالحةوندعم جهودها في رفد العملية السياسية بالأصلح والأكفأ ولتشترك الأمة مع مرجعيتها في تحمل هذه الأمانة الثقيلة . وخذوا درساً من سيرة الرسول الكريم موسى بن عمران ( عليه السلام ) إذ انه سمح لسحرة فرعون أن يلقوا هم أولا ما هم ملقون لأنه لا يخشى ما عندهم وهو واثق من نفسه ونصر الله تبارك وتعالى له فلما ألقوا عصيّهم