الشيخ محمد اليعقوبي

79

خطاب المرحلة

الجماهيري من ( جماعة الفضلاء ) وهذه تزود بالعناصر القادرة على حمل الرسالة من مصنع الفضلاء الرئيسي وهي جامعة الصدر الدينية . وقد بقي هذا المشروع حبيس النجف الأشرف مهد العلم والولاية حتى زوال الصنم ، حيث أتيحت الفرصة لتمدد الجامعة المباركة ونشر فروعها في المحافظات حيثما توفرت مقومات نجاح المشروع وديمومة عمله ، حتى بلغت اليوم ثمانية عشر فرعاً تضم حوالي ( 1500 ) طالب وتوجد طلبات عديدة بعد سنتين من البدء بتأسيس الفروع لفتح فروع من مدن أخرى داخل العراق وخارجه نلبّيها عند توفر المقدرة بلطف الله تبارك وتعالى . أن دواعي إنشاء هذه الفروع عديدة ويتولد من كل منها استحقاق على مديري الفروع أن يقوموا به الأول : توفير الفرصة لأكبر عدد من أبناء الإسلام ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون تطبيقاً للآية الشريفة ، إذ لا يتسنى لكثير من الراغبين في تحصيل العلوم الدينية القدوم والمكث في النجف الأشرف ، والمستفاد الشريفة أن يتصدى واحد من كل ألف لدراسة العلوم الدينية هذا بلحاظ حاجة المجتمع نفسه أما إذا نظرنا إلى الحاجة الإضافية الناتجة من مسؤولية الحوزة العلمية في النجف الأشرف عن نشر المبلغين والهداة إلى الله تبارك وتعالى في سائر أرجاء العالم لما للنجف من خصوصيات في قلوب الناس فسيكون العدد المطلوب أكبر . الثاني : تخفيف العبء عن النجف الأشرف فإنها غير قادرة على استيعاب كل القادمين إليها خصوصاً إذا تحسنت الأوضاع في العراق ، وحينئذٍ سيزداد إقبال الراغبين من مختلف الدول للمجيء إلى النجف الأشرف ، فلا داعي إلى تحميل الحوزة النجفية دروس المقدمات والسطوح الأولية ، كما أن كثيراً من الذين ينهُون هذه المراحل الأولية يكتفون بها وينطلقون إلى مدنهم للتوجيه والإرشاد وإمامة الجماعة والجمعة وحينئذٍ يمكن تأمين ذلك لهم في