الشيخ محمد اليعقوبي
77
خطاب المرحلة
حيث برز أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لعمرو بن عبد ود العامري بأنه ( اليوم برز الإيمان كله إلى الشرك كله ) ، فعلينا أن نجسد الإيمان كله برعاية وألطاف وتسديدات صاحب الأمر ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) فحينما تلتفتون إلى توفيق الله تعالى لكم إذ اختار لكم هذا المقام الرفيع فسوف تندفعون إلى بذل كل وسعكم لتكونوا أهلًا لهذا الاختيار الحسن . الثاني : تذكر الهدف فإن الهدف كلما كان سامياً وكبيراً هانت في طريق الوصول إليه الصعوبات وتعلو الهمة وتتضاعف وتستعد لتحمل اعلي المسؤوليات ، وأنتم معاشر العاملين الرساليين تبتغون رضا الله تبارك وتعالى ( وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) وفي تجارة لن تبور ، وتطمعون أن تنالوا المقام الكريم في مقعد صدق عند مليك مقتدر حيث لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وتجاورون الأحبة سادة الخلق وكرامهم محمداً وآله الطيبين الطاهرين وحسن أولئك رفيقاً ، وحينئذٍ نستقل ونستصغر كل ما نقوم به مهما كان كبيراً ما دام الثمن هذه الكرامات ، وما قيمة ما تبذل أمام هذه المنن وهل من المعقول أن عملنا هذا يورثنا كل تلك الكرامة ، إنها تجارة رابحة تنفق درهما ليعود عليك بسبعمائة درهم والله يضاعف لمن يشاء ولا تجد مثل ذلك إلّا في كرم الله العزيز الكريم . وأما على صعيد القسم الثاني فهي ضرورة لقاء كل أجنحة المشروع في اجتماع أسبوعي يجمع مكتب جماعة الفضلاء وأمانة حزب الفضيلة ورابطة بنات المصطفى وجامعة الصدر وجامعة الزهراء وسائر المراكز والروابط والمؤسسات التابعة للمشروع ليقدم صاحب كل ملف تقريراً عن عمله فيطلع عليه الآخرون ويوصل بعضهم إلى بعض مقترحاته ومشاكله وشكاواه فيتكامل عمل هذه الأجنحة ويتناسق وتصب الجهود كلها في بوتقة واحدة هو المشروع الإسلامي الحضاري المبارك حتى يرث الأرض ومن عليها عباد الله الصالحون ونتجنب بذلك التقاطع في العمل والضعف في الأداء والتقصير والقصور .