الشيخ محمد اليعقوبي
73
خطاب المرحلة
أخاف من هذا المطلب لأني واثق من شجاعة ووعي أخواتنا الرساليات وقدرتهن على تحريك العمل بالاتجاه الإسلامي النظيف . إن رفع المعاناة والظلم والجهل والتخلف الذي لحق بالمرأة لا تنهض به إلّا وزارة مستقلة ، وتوجد الآن وزارة للمرأة لكنها غير فاعلة ولم تقدم شيئاً كبقية الوزارات ودائماً أعبّر عن امتعاضي وألمي من سوء عمل المسؤولين وأنقل لهم خيبة أمل الأمة من أدائهم و . . . النظرة إلى المستقبل س 9 : كيف تجدون الأفق العام لمستقبل العراق الجديد ؟ سماحة الشيخ : أنا متفاءل جداً بالرغم من هذه الصعوبات والرزايا التي تمر بالشعب ، واعتقد أن هذه الصعوبات ستزول وبسرعة كلما كنا أكثر قوة وثباتاً وأكثر شجاعة وتماسكاً وحينئذٍ ستنكسر هجمات الأعداء ويرحلون وسيندحرون ، والعالم كله التفت إلى هذه الجرائم وهذا يساعد في التسريع بالحلّ لأنه يضيّق الخناق على أعداء الشعب ويطوّق عملهم حتى الذين يباركون هذه الأفعال بدأوا يحرجون ولا يستطيعون دعمها ظاهراً وأنا متفاءل جداً . . . يكفي أننا تحررنا . . . لا أقول بفضل القوات المحتلة فهذا اعتقاد خاطئ تماماً . إنّ الذي فتّ في عضد النظام الصدامي ونخر كيانه هي تضحيات العراقيين ووقفتهم الشجاعة وعدم خضوعهم للطاغوت ووعيهم لظلمه فأوصلوا نظامه إلى كيان هزيل ومنخور بحيث أن صفعة صغيرة من القوات المحتلة أطاحت به وانهار بلا قتال فكانوا ( القشة التي قصمت ظهر الجمل ) . فنحن الذين غيّرنا النظام لأننا رفضنا الباطل وفارقناه وأصلحنا أنفسنا فتحقق وعد الله تعالى ( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ ) والأمل بالله تعالى كبير أن يتم نعمته علينا ويزيل هذه الغمامة الكئيبة وما نقدمه من تضحيات جليلة وعزيزة فإنها بعين الله تبارك وتعالى وسيوفّي الله الصابرين