الشيخ محمد اليعقوبي
71
خطاب المرحلة
سماحة الشيخ : لا أتوقع لهم النجاح وفق المعطيات الحالية ولو كان هناك مجال للفتنة الطائفية لوقعت - والعياذ بالله - بأقلّ من هذا الذي يفعلونه فإنهم فعلوا أخسّ وأنذل الأفعال في حق أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) فقتلوا الأبرياء وذبحوا زائري الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، وفجّروا المساجد والحسينيات ودمّروا الأسواق والممتلكات ولم يفلحوا لأن شعبنا بفضل الله تبارك وتعالى على درجة من البصيرة والوعي والطاعة لمرجعيته الحكيمة . وعلى الدولة أن تساهم في ضبط هذه الحالة بأن لا تقوم باستفزاز ناس هم لا يريدون الفتنة ولا الوقوف في وجهها ، ولكن ربما تصدر بعض التصرفات تجرّ أقدام هؤلاء إلى هذا الخندق ، وهذا ما يعمل عليه أعداء الشعب حيث يحاولون توسيع رقعة المواجهة باستدراج من هو غير مقتنع بها ، فعلينا أن نقطع الطريق أمامهم بإبقاء باب الحوار مفتوحاً والتعامل بحذر وضبط نفس وحكمة مع الفئات التي يمكن تفّهم اعتراضاتها ومواقفها حتى لا يستطيع الآخر أن يجذبها إلى صفّه وحينئذٍ ربما تتسع المسألة - والعياذ بالله - وتستعصي على الحل ؛ لأن أهم ما يستعمله العدو الآن هو خلط الأوراق وتضليل البعض بعناوين برّاقة كالجهاد والمقاومة والدفاع عن عاصمة الخلافة الإسلامية وعن أهل السنة ويرتكبون الجرائم ضد أهل السنة والشيعة على حد سواء تحت هذه الذرائع ، فعلينا أن نفرز أوراق هذه الفئات ونتعامل مع كل واحدة بما يناسبها . دور العشائر في بناء العراق الجديد س 7 : من المعلوم أن المجتمع العراقي مجتمع عشائري ، كيف يمكن تفعيل دور العشائر في إصلاح المجتمع بشكل عام ؟ سماحة الشيخ : إن أي عمل منظم هو شيء مفيد ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( أوصيكم بتقوى الله ونظم أمركم ) يعني أن تنظيم الأمور في كيانات وتجمعات شيء مفيد ، وهذا التنظيم يمكن أن يكون على شكل حزب