الشيخ محمد اليعقوبي
467
خطاب المرحلة
أما وجه الارتباط بذكرى الزهراء ( عليها السلام ) فلأن العالم اليوم اشمأز من الصورة القبيحة التي يعرضها المنتسبون للإسلام وبدأوا يلتفتون إلى الصورة المشرقة لتعاليم مدرسة أهل البيت عليهم السلام السامية ويرغبون في الاستزادة منها ، هاتان الصورتان اللتان قارنت بينهما فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وميزت بينهما ودعت إلى الإسلام المحمدي العلوي الفاطمي الأصيل ونبذ الظلم والانحراف والتسلط بغير حق ، فدور الفضلاء الكبير اليوم في نشر الإسلام النقي في أرض العراق والعالم كله يستلهم من الحركة الرسالية لفاطمة الزهراء معالمه وأسسه . ثم تعرض سماحته لجملة من معوقات ومشاكل حركة جماعة الفضلاء وتعاقب أيضاً على الحديث عدد من الفضلاء العاملين الذين يشرفون على مشاريع المرجعية الرشيدة . ظهور الإمام رحمة وليس نقمة « 1 » اعترض بعضهم على ما يجري على لسان سماحة الشيخ اليعقوبي وفي كتاباته من ( أن الإمام المهدي - أرواحنا له الفداء - سيظهر رحمة للبشرية لهدايتها وسعادتها وكرامتها ، وسوف يفتح العالم بالإقناع المبتني على الحجة والدليل وسيلقى استجابة واسعة لمشروعه للظروف التي يعيشها العالم ولما يرون من خصائص الكمال في شخصه ( عليه السلام ) ومشروعه ) ، إلا أن هذا المعترض قال إن الإمام سيحصد الرقاب ويعمل بسياسة الانتقام ، وأجاب سماحته بابتسامته الحانية أن الحديث يقول ( إن الله عند حسن ظنّ عبده ) فبمقدار ما يحسن العبد الظن بربّه يكون الله تعالى كذلك وأكثر له ولما كان المعصومون ( عليهم السلام ) متخلّقين بأخلاق الله تعالى كما أُمروا ( تخَلّقوا
--> ( 1 ) نُشر في صحيفة الصادقين العدد ( 44 ) .