الشيخ محمد اليعقوبي
398
خطاب المرحلة
سماحة الشيخ ينعى كوكباً آخراً من شهداء الفضيلة « 1 » نعى سماحة الشيخ اليعقوبي ( دامت تأييداته ) بأسى وألم ورضا بقضاء الله تعالى يوم الاثنين السادس من جمادى الأولى كوكباً آخر في سماء شهداء الفضيلة وهو الدكتور حسين مسير العكيلي عضو المكتب السياسي لحزب الفضيلة الإسلامي وأمين فرع الحزب في مدينة الصدر ببغداد والذي عين مؤخراً من قبل وزير الصحة في الحكومة المنتخبة في منصب رفيع في الشركة العامة للأدوية والمستلزمات الطبية وقد كتب سماحته رسالة التعزية التالية إلى زوجته الدكتورة عضو الجمعية الوطنية الأمين العام لرابطة بنات المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : بسم الله الرحمن الرحيم ( تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) ( القصص : 83 ) . هكذا كان الشهيد الدكتور حسين متواضعاً مؤدباً كثير الإطراق برأسه غاضاً لطرفه لا يريد علواً في الأرض ويحارب الفساد والاستكبار والظلم والاستئثار والانحراف ، وما انضمامه إلى حزب الفضيلة إلا لكي يجسّد الفضيلة في حياته وليقنع الأمة باتخاذها نبراساً ، وما قبوله بمنصبه في الشركة العامة للأدوية والمستلزمات الطبية إلا لكي يجتث الفساد في هذا الحقل الحيوي المهم ، وقد بدأ فعلًا بخطوات جادة وشجاعة رغم أنه لم يمر عليه سوى أيام معدودات ، وقد أطلعني على شيء من ذلك في لقائي الأخير بكما قبل أن يختاره الله تبارك وتعالى للقائه بيومين ، وقد كان واضحاً عنده وعندي أن المجرمين مصاصي
--> ( 1 ) نشر على الصفحة الأولى من العدد ( 26 ) من الصادقين الصادر بتأريخ 23 جمادى الأولى 1426 الموافق 30 حزيران 2005 .