الشيخ محمد اليعقوبي
394
خطاب المرحلة
ماذا علينا أن نستفيد من تجربةسنتين من العملية السياسية « 1 » أود الإشارة إلى أمرين يجب الالتفات إليها للاستفادة منها في التجارب الآتية لتشكيل الحكومة ومواصلة العملية السياسية . الأول : الجد والاجتهاد في تأهيل المخلصين من أبناء الشعب خصوصاً الشباب الرسالي المتحمس للتغيير والإصلاح وبناء العراق الجديد وخدمة الأمة وتطهير البلاد من العناصر الفاسدة ، ولا بد أن يشمل التأهيل كل الجوانب المؤثرة في إنجاح عمل المسؤول ، فمن الجانب العلمي على من يجد في نفسه القدرة أن يبلغ أسنى الدرجات العلمية وأدق الاختصاصات وفي جميع حقول العلم والمعرفة ومساحات عمل الوزارات كافة لنقطع الطريق على من يدعي عدم وجود الكفاءات في هذه الشريحة المخلصة من الشعب . وعليهم أن يتعلموا فن الإدارة بممارسة ناجحة لأي خلية ابتداء من الأسرة إلى العلاقات الاجتماعية إلى الوظائف المختلفة ، وأن يستفيدوا من تجارب الآخرين وليعرضوا أنفسهم لممارسة إدارية ، كالأسرة فإنهادائرة لا تخلو من التعقيد خصوصاً إذا شهدت تجاذبات ورغبات متناقضة كما لو كانت عنده أم وزوجة وأخوة وأخوات وأولاد ، فإن تنظيم العلاقة المتوازنة مع كل هؤلاء وحفظ حقوقهم بإنصاف وموضوعية ، والنجاح فيها يعني وجود قابلية وملكة الإدارة الناجحة في المسؤوليات الأوسع ، ولعل هذا أحد أوجه فهم الحديث
--> ( 1 ) من حديث سماحة الشيخ ( دامت تأييداته ) مع وفد ضم مدير وعدد من أساتذة وطلبة معهد التدريب النفطي في البصرة يوم الخميس 10 ربيع الثاني 1426 ، ونشر في الصفحة الأولى من العدد ( 24 ) من صحيفة الصادقين الصادر بتأريخ 24 ربيع الثاني 1426 الموافق 2 حزيران 2005 .