الشيخ محمد اليعقوبي

377

خطاب المرحلة

من مسؤولية القائد بيان خصائص جماعة أهل الحق « 1 » استقبل سماحة الشيخ ( دامت تأييداته ) في ذكرى المولد النبوي الشريف موكب الزهراء في الناصرية وجمعاً من الزائرين ، وأدوا بحضوره فعالية بالمناسبة ثم بدأ سماحته بالحديث الشريف ( شيعتنا خلقوا من فاضل طينتنا يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا ) أي أن الله تبارك وتعالى لما خلق أنوار محمد وآله محمد ( عليهم الصلاة والسلام ) والطينة الطيبة الطاهرة ، فلما فضل من تلك الطينة شيء خلق منها شيعتهم . فاحتفالكم هذا وفرحكم دليل على ولائكم وقد تفرحون في مناسبات أهل البيت ( عليهم السلام ) أكثر من فرحكم لمناسباتكم حيث لم يُبق الظلم الذي حاق بأنصار أهل البيت ( عليهم السلام ) مجالا للفرح والسرور ( ونحن أعيادنا مآتمنا ) . ولكن يجب أن لا نفهم من عنوان ( الشيعة ) كل من ولد من أبوين شيعيين وعاش في بيئة شيعية وكانت له عاطفة مع أهل البيت ( عليهم السلام ) ، بل أن هذا الوصف وسام رفيع له مقامات عالية في الجنان لا يخرج المؤمن الموالي من الدنيا حتى يراها فيفرح ويُسر قلبه ويطلب تعجيل لقاء ربه . روي أن الإمام الرضا ( عليه السلام ) حجب قوماً استأذنوا للدخول عليه وقالوا : إننا من شيعتك ونحب لقاءك فلم يأذن لهم وعادوا عليه الكرة ستين يوماً حتى أذن لهم وقال : لا تقولوا : نحن شيعة علي ، إنما شيعة علي : الحسن والحسين وسلمان وعمار والمقداد وأبو ذر ولكن قولوا : نحن موالوكم ومحبوكم فقالوا ذلك ، فأذن لهم وقربهم وعوضهم عن ذلك الإبعاد والصدود .

--> ( 1 ) نشر في الصفحة الثانية من العدد ( 22 ) من صحيفة الصادقين الصادر بتأريخ 26 ربيع الأول 1426 الموافق 5 آيار 2005 .