الشيخ محمد اليعقوبي

334

خطاب المرحلة

المعروض الآن هو سن قانون تشكيل الأقاليم « 1 » وليس تنفيذه على الأرض ، لكن لا توجد ضمانات لعدم تفعليه بعد إقراره ، فلا بد من ذكر ضمانات في نفس القانون لعدم المباشرة في تشكيل الأقاليم حتى تعمل الكيانات السياسية بجد وإخلاص على تجاوز الصعوبات المشار إليها ، فنبدأ بتفعيل قانون الإدارة اللا مركزية للمحافظات ، ونوفر للحكومات المحلية كل أسباب النجاح والنضج والتأهيل من ميزانية مالية كافية إلى مشاركة جادّة في اتخاذ القرارات والاعتماد على النفس والتخطيط الستراتيجي لإعمار محافظاتهم ونحوها ، وأن تتخلى بعض الكيانات المستأثرة والمستبدّة عن هذه الروح التي تخلق الصدام والمقاطعة والاقتتال ، ونتعوّد عمل الفريق الواحد بإنصاف وموضوعية للجميع ، وأن تستعيد هذه الكيانات التي تدير وزارات مهمة ثقة الناس بها من خلال حسن الأداء وتوفير الحقوق الأساسية للشعب ومعالجة الفساد الإداري والمالي حتى يحس الشعب بقدرتها على الوفاء بوعودها . إذ أن الشعب لا يتحمل بعد هذا أن يعلق الآمال على ( جنة الدنيا ) بإقامة الفدرالية ثم لا يجد لها مصداقية على الأرض فينفض يده من كل شيء . فيجب علينا أن نعمل على تهيئة أسباب النجاح لهذا المشروع الذي هو الملاذ الأخير الذي يُلتجأ إليه عند نفاد الحلول . أقول هذا الكلام على شكل نقاط مختصرة وقد تقدمت منّي عدة بيانات لإيضاح الموقف وتوجد أمور أخرى لا يحسُنُ البوح بها في كلام عام . نسأل الله تعالى أن يهدينا سواء السبيل إنه نعم المولى ونعم النصير

--> ( 1 ) بعد شد وجذب طويلين بين الكتل السياسية في البرلمان استمر عدة أسابيع اجتمع نصف عدد أعضاء البرلمان زائداً واحد وأقروا قانون تشكيل الأقاليم يوم 17 / رمضان / 1427 المصادف 11 / 10 / 2006 على أن لا يعمل به قبل مرور سنة ونصف السنة ، وقاطعت كتلة الفضيلة وبعض الكتل الأخرى الاجتماع .