الشيخ محمد اليعقوبي

327

خطاب المرحلة

الأوضاع الأمنية وعجزهم الاقتصادي عن متابعة سير الدراسة في محافظات أخرى ، هذا غير التدخل غير المقبول للأحزاب السياسية والواجهات الاجتماعية في فرض توجهاتهم وأجنداتهم مما يؤثر سلباً على الحركة العلمية ويشتت الجهود . وإضافة إلى كل ذلك فقد كان لتردي الخدمات كالكهرباء والماء والمشتقات النفطية ، وسوء الوضع الأمني حيث لا يأمن على نفسه أي أحد من القتل والخطف والتفجير وصعوبة المواصلات والاختناقات المرورية الأثر السلبي على الوضع الدراسي للطلبة والأساتذة . ومع كل ذلك فقد كانت نتائج العام الدراسي الماضي مثيرة للإعجاب والفخر والاعتزاز ، مما يعني وجود عزم وإصرار وحماس منقطع النظير لدى أحبتنا الطلبة وأولياء أمورهم الذين غضوا الطرف عن كل هذه المعاناة ووقفوا إلى جانب أبنائهم وشجّعوهم وشدّوا من أزرهم ، فبقيت الآمال تتطلع إليهم بانشراح . كل هذه الآلام والآمال ازدحمت في أذهاننا ونحن نحتفل بحلول العام الدراسي الجديد ، وانضمّ إليها الأمل بالمسؤولين الرسميين أن يلتفتوا إلى هذا الحقل المهم من حياة الأمة ، ويعدّوا دراسة مستوعبة للنهوض بكل عناصر العملية التربوية والتعليمية وأن ترصد الدولة الميزانية الكافية لإنجاح المسيرة العلمية وإصلاح هذه البنية التحتية الحقيقية . أوصي أحبائي الأساتذة والطلبة وأولياء الأمور أن لا يقصّروا في عطائهم وان يحتسبوا معاناتهم عند الله تعالى فإنه تبارك وتعالى وعد أن لا يضيع أجر من أحسن عملًا من ذكر أو أنثى وأن يستعيدوا الأيام الزاهية للمدارس والجامعات بأخلاقها ورقيّها العلمي بحجم الآمال المعقودة عليهم . 11 شعبان 1427 5 / 9 / 2006