الشيخ محمد اليعقوبي
314
خطاب المرحلة
الظن وعدم الثقة حتى يتصاعد العنف ويضطر الكثير إلى الهجرة فتكون نتيجة ( التطبيع ) لصالح تلك الجهة . أترون أي قذارة وانحطاط يتصف بها السياسيون حينما يتجردون عن القيم الإنسانية والمثل العليا وتعمى بصائرهم ولا يرون إلا مصالحهم ولا يشعرون إلا بأنانياتهم فيصلون إلى هذا الاستخفاف بدماء الأبرياء ومقدسات البلد . لقد مهدّت تلك الجهة لهذه الحالة بسيطرتها بالقوة على كل المفاصل المدنية والعسكرية والاقتصادية المهمة ورموا بعرض الجدار القرارات والأوامر الإدارية التي تصلهم من الوزارات في الحكومة المركزية ، إذا شعروا منها أنها تفقدهم بعض هذه المفاصل الحيوية مستغلين ضعف الحكومة وعدم اكتراثها بمصالح العباد والبلاد ، وقد مكنهم ذلك من تسهيل أمر الإرهابيين أو على الأقل غضّ النظر عنهم . لتعلم تلك الجهة أن هذا لعب بالنار وكثيرا ما ( تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ) فلترجع إلى منطق الحكمة والعقل والأخوة الإنسانية ولتشارك القوميات الأخرى في المحافظة على صفة التسامح والتعايش السلمي لكل القوميات والأديان التي تتصف بها مدينة كركوك . وليصبر إخواننا في كركوك وليحذروا هذه المؤامرات وليحافظوا على وحدتهم وأخوتهم . ولتصحو الحكومة المركزية من غفلتها ولتنتبه إلى هذه المدينة المظلومة ولتتفقدها ، وليبادر السيد رئيس الوزراء لزيارتها وعلاج مشاكلها كما بادر إلى زيارة البصرة فكلاهما مدينتان ( نفطيتان ) ! وليلتفت المنفذون لهذه الجرائم أن الحقد الطائفي قد أعماهم فصاروا أدوات بيد الغير ينفذ بهم مآربه من دون أن يستفيد المنفذون شيئاً .