الشيخ محمد اليعقوبي

306

خطاب المرحلة

خطاب المرحلة 122 : الشباب الجامعي والدعوة إلى الله تبارك وتعالى « 1 » قبل ثلاثين عاماً تقريباً كان وفد من الشباب الجامعي في زيارة للسيد الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) فكان مما قال إنكم أفضل منا ، وقد تأثروا بكلامه واهتزت عواطفهم حماساً لكنهم لم يفهموا كيف يكونون هم أفضل من أفراد الحوزة العلمية الذين يكرّسون كل وقتهم لطلب العلم والتدريس والتأليف وحضور الاجتماعات الدينية والشعائر ، وقد شرح ( قدس سره ) لهم المعنى بأننا نعيش في النجف والأماكن التي نتردد إليها : المسجد والروضة الحيدرية الشريفة والمدرسة الدينية وبيوت العلماء ، ففرص الانحراف والدعوة إلى المعصية قليلة أو نادرة فإذا كنا لا نشتغل بهذه الوظائف الحوزوية فماذا نصنع وبماذا نقضي وقتنا . أما أنتم يا طلبة الجامعات فمحاطون بأجواء الفساد والانحراف والضغط الشديد للتأثر بالمعاصي ، فالتزامكم بدينكم وسط هذه المعاناة وأنتم في عنفوان الشباب وذروة اندفاعة النفس نحو إشباع الشهوات والمطامع يكون ذا فضل عظيم . وأنا أتفق معه ( قدس سره ) في الجملة أي من بعض الجهات وهو ما قاله من الفخر بنجاح الشباب في امتحان الشهوات والمطامع ، وإلا فإننا على علم بوجود أمراض قلبية ونفسية غير مرتبطة بالظروف يتعرض لها العلماء وطلبة

--> ( 1 ) من حديث سماحة الشيخ اليعقوبي مع وفد ( البيت الطلابي ) الذين أقاموا حفلات التخرج الإسلامية في عدد من الجامعات العراقية في بغداد في نهاية العام الدراسي صيف عام 2006 .