الشيخ محمد اليعقوبي
27
خطاب المرحلة
وهؤلاء المجرمون لا يمثلون أنفسهم ، وإنما وراءهم أمة من الناس تؤويهم وتقدّم لهم الدعم والخدمات وتخفيهم عند الاضطرار وتحتفظ برهائنهم ومخطوفيهم ، وتقدّم لهم المعلومات الاستخباراتية الدقيقة عن ضحاياهم ، كما أن وراءهم من يبرر أفعالهم من علماء السوء ويعطيهم المشروعية ويبارك لهم سفك الدم الحرام في البلد الحرام في الشهر الحرام ، ويجعلها من أقرب الطاعات لله تبارك وتعالى وأقصر الطرق إلى الجنة ؟ فهي إذن منظومة كاملة تعبئ للجريمة وتدفع إليها وتحتضنها وتدعمها وتشترك فيها وتتقاسم غنائمها من السحت الذي يغلي في بطون آكليه ناراً وسيصلون سعيراً ، ولو لم يكونوا شركاء في الجريمة فلماذا لم تحصل مثل هذه الشبكات المنظمة للفساد في الأرض في المدن الملتزمة بتعاليم أهل البيت ( عليهم السلام ) وتتبع مرجعيتها الرشيدة ؟ هذا كله ما يجري في المناطق التي يكثر فيها المنتسبون إلى أهل السنة والجماعة وهم برءاء منهم إلا أنهم يخافون سطوتهم ، ويتبجحون بهذه الأفعال ويفخرون بها ويسمونه ( مثلث الموت ) هل سألوا أنفسهم لمن هذا الموت ؟ إن من يقتل من المحتلين لا تعدو نسبته واحد بالمئة فالموت إذن للأبرياء والإخوان في الدين والوطن الذين لهم رب واحد ودين واحد وكتاب واحد ونبي واحد وقبلة واحدة ويتربص بهم عدو واحد لا يفرق بين سني وشيعي ولم يستهدف السني لسنيته ولا الشيعي لشيعيته وإنما استهدفهما معاً لإسلامهما ! هل من المصادفة أن يتعرض الشهيد السيد محمد باقر الحكيم في النجف الأشرف والشهيد الشيخ أحمد ياسين في فلسطين المحتلة لحادثي اغتيال في