الشيخ محمد اليعقوبي
257
خطاب المرحلة
وتجمعات الناس والمساجد والحسينيات ، ونحن صابرون محافظون على تعاليم الله تبارك وتعالى ملتزمون بأن الحل هو في بناء قوات مسلحة وطنية تحمي المواطنين جميعاً وتمنع من تعدد الجهات الحاملة للسلاح عدا الدولة لئلا تقع حالة الفوضى والحرب الأهلية . لكن الذي حصل أن هذا الموقف العقلاني أدى إلى نتيجتين عكسيتين مع الأسف . الأولى : تمادي هؤلاء المجرمين في غيهم وولوغهم في المزيد من الجرائم حتى بلغ بهم الحال إلى تفجير العتبات المقدسة وتهجير أكثر من عشرة ألاف عائلة إلى الآن وقتل العشرات من الأبرياء يومياً . الثانية : أن الولايات المتحدة أيضاً لم تحترم هذه الحكمة وبدأت تخضع لمبدأ الابتزاز الذي يمارسه هؤلاء المجرمون وبدأت تغير ستراتجيتها ومن آليات عملها لتتناغم مع عمل هؤلاء المجرمين ، وكأنها تريد أن تقول لهم : إنكم إذا دفعتم شَرَكم عن قواتنا فأعملوا بالعراقيين ما تشاؤون ، والمهم أن لا تتعرضوا لنا وكأنها مسؤولة عن أمن الجندي الأمريكي فقط ولا يهمها أمر المواطن العراقي . وهذا منطق خطير أي منطق الخضوع للابتزاز بقوة السلاح وأخطر منه أن تخضع له الولايات المتحدة لأنه يؤسس لحالة سلب إرادة الأخر وفرض الموقف عليه بقوة السلاح ، ولعلهم غفلوا أن الشريحة الواسعة المظلومة في العراق تتميز بالشجاعة والحماس والعنفوان ، وإذا حملت السلاح فسوف لا يقف في وجهها شيء وإذا قرروا ذلك فسوف يلقون بالمعتدين في الجحيم . وهذا ما حذرنا منه وقلنا أنها حالة خطيرة أن تصاب الشعوب باليأس وفقدان الأمل لأنها سوف لا تجد أمامها حلًا إلا حمل السلاح كالذين ينتحرون وينهون حياتهم حينما يشعرون بأن لا أمل عندهم يعيشون من أجله . وحينما يقرر شعب الموت فإنه سيقتل معه الكثيرين فاستمرار هذه الجرائم والعدوان على الشعب العراقي يفقده خياراته ولا يبقى أمامه إلا الموت