الشيخ محمد اليعقوبي

251

خطاب المرحلة

إنني حينما دعوت إلى تشكيل اللجان والمجاميع الشعبية ذكرت عملين لهما وهما : الأول : تنفيذي ويتضمن : 1 - حماية المناطق السكنية والتجمعات البشرية والمؤسسات من اعتداءات المجرمين لأن جهد الحكومة غير كافٍ لوحده في تحقيق هذا الهدف . 2 - مساعدة القوات المسلحة الوطنية في القضاء على أوكار الإرهابيين الذين يقتلون الأبرياء ويفجرون أماكن العبادة وينشرون الرعب والدمار في البلد وجزائهم القتل في كتاب الله تعالى ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا ) ( المائدة : 33 ) . الثاني : تعبوي ونفسي ليكونوا مستعدين لأي طارئ يستهدف وجودهم وهوّيتهم فإن السياسة لا تعرف أماً ولا أباً ولا صاحباً ولا صديقاً والسيناريوهات الموضوعة للعراق والعراقيين خطيرة وبعضها مرعبة ، فلا بد للشعب أن يبرز البطاقة الصفراء لهؤلاء المتأمرين من خلال استعداده لأي مواجهة لإنذاره وإجباره عن التراجع . ورغم أن هذه التوجهات تثير قلقاً وخشية لدى البعض لاحتمال عدم تطبيقها بالدقة وضمن الحدود المرسومة لها إلا إنني على ثقة كبيرة بوعي القواعد المرتبطة بالمرجعية الرشيدة وأنها لا تحيد عن أوامر قيادتها الشرعية . وفي ضوء هذه الثقة فأنني أتخذُّ قرارات قد يراها البعض مجازفة إلا أنها في الحقيقة مستندة إلى التقييم الموضوعي لقدرات الأمة وتربيتها النفسية والعقلية ، وأرجو منكم أن تكونوا عند حسن ظن قيادتكم فلا تنساقوا وراء عواطفكم وتحملوا توجيهات المرجعية أزيد مما ذُكِر فيها . إن الردود الانفعالية والتصرفات الارتجالية تخدم مصالح أعدائنا فينقل عن وزير الخارجية الأمريكية رايس أنها تتبنى سياسة ( الفوضى الايجابية ) أو ( الفوضى البنّاءة ) تصوّروا كيف تكون الفوضى بما تستلزم من خراب وتدمير