الشيخ محمد اليعقوبي

242

خطاب المرحلة

الأمريكي والإقليمي فاتخذوا وجودهم في العملية السياسية واجهة لترويج الإرهاب ودعمه وتبريره وخنق الحريات واغتيال الشرفاء وتخريب مؤسسات البلاد . واستمروا في الابتزاز وكان آخرها ( مجلس أهل الحل والعقد ) أو ( مجلس الأمن الوطني ) أو ( المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية ) ونحوه من الأسماء وهو مخالف للدستور أولًا وانقلابٌ على العملية الديمقراطية - لأنه يصادر استحقاقاتها - ثانياً ، وليت المعترضين على هذا المشروع حينما قبلوا به اشترطوا على المطالبين به التعهد بالتخلي عن دعم الإرهاب وترويجه وحمايته وتوفير الملاذات الآمنة له ! ! لكن شيئاً من هذا لم يحصل فتبّاً لهذه الصفقة وترحا ، وهذا ما دفع هذه الواجهات التي تعلن ارتباطها بالإرهابيين وشكرها لهم على مواقفهم إلى الإيعاز لمجرميهم بالتمادي في العدوان والغي ( ما دامت وسيلة ناجحة في الابتزاز ) وأوصلوا الحال إلى المأساة التي نعيشها . إنها حقيقةً مؤلمة وكارثةٌ مرعبة يجب الاعتراف بها والتحرك لمعالجتها قبل أن ينفلت الزمام ويخرج عن حد السيطرة ؛ لأن الصبر على مثل هذه الانتهاكات الفظيعة له حدود ، وإذا كان يقنع المظلوم والمعتدى عليه إلى الآن محاولة ضبط النفس لمنع الانجرار إلى حربٍ طائفية أو منع اختلال النظام الاجتماعي العام الذي به تقوم الحياة فما الذي نقنعهم به بعد الآن وقد بلغ الظلم والعدوان والفساد كل هذا الحد ؟ بل هل تعتقد إن أحدا سينتظر الإذن من المرجعية الدينية أو أية جهة كانت للتحرك وهو يرى بعينه قتل الأبرياء وانتهاك المقدسات وهتك الأعراض وتخريب الممتلكات وتعطيل الحياة ؟ إن أخطر ما يحصل للشعوب حينما تفقد الأمل ولا يبقى عندها شيء تخاف عليه بعد أن تكون قد فقدت كل شيء فلا يكون أمامها طريق إلا الموت لاستعادة الآمل بحياة أفضل أما لهم أو لأجيالهم اللاحقة على الأقل ، وهذا ما سيقع والعياذ بالله في المدى القريب إذا استمر سفير الإدارة الأمريكية في